منتدى شروق الأدبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعد منتدى شروق الأدبي بلقاء أصدقائه وزواره،
ويتمنى أن يكون عند حسن ظن الجميع به
والله من وراء القصد

منتدى شروق الأدبي

يعطي الله المبدعين وسائل للتعبير حرم منها الآخرون لكنهم سيسألون ويجيب عنهم الآخرون فاحرص على إبداعك ليحرص الآخرون على الإجابة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
http://www.kutub.ktaby.com/  مكتبة كتب مجانية
يسر منتدي شروق الأدبي دعوتكم لحضور الأمسية الأدبية التي يقيمها في الخامسة مساء في الإثنين الأول من كل شهر ميلادي،كل عام أنتم بخير
أسرة منتدى شروق الأدبي ترحب بكل السادة الأعضاء وتدعو الجميع إلى المناقشة الهادفة البناءة بكل موضوعية وحيادية
أسرة منتدي شروق الأدبي ترحب بالدكتورة ريم (المها العربية) وتتمنى لها إقامة سعيدة في المنتدى
أصدقاء المنتدي الجدد عند التسجيل في المنتدي يجب تفعيل العضوية كالآتي:أن تفتح إميلك الذي استخدمته في التسجيل بالمنتدى،ثم تدخل علي الرسائل ستجد رسالة مرسلة من المنتدي بها رابط التفعيل الذي يعود بك للمنتدى مرة أخري،وهذا هدفه التأكد من أنك صاحب الميل الذي استخدمته في تسجيل العضوية،ومنتدي شروق الأدبي يرحب بكل الأصدقاء الجدد متمنيا لهم دوام الصحة والإبداع
مجلس إدارة المنتدي
السيد جلال:مديرًا
ناصر صلاح
:
مشرفاً عاماً
محمد حافظ:عضوا
رمضان أحمد:عضوا
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» آخر ديسمبر_قصيدة_فيديو
السبت ديسمبر 31, 2016 5:37 am من طرف ozorees_moslim

» دلائل الخيرات
السبت ديسمبر 31, 2016 4:52 am من طرف ozorees_moslim

» إلى الفاتنة
الإثنين أغسطس 01, 2016 1:32 pm من طرف ماندولين

» على مبروك ومرثية للتنوير
الأحد أبريل 10, 2016 9:36 am من طرف مصطفى حسين

» اعتذار.....
السبت أكتوبر 31, 2015 10:34 am من طرف سلمى كرامة

» علاج الاكتئاب
السبت أكتوبر 31, 2015 10:22 am من طرف سلمى كرامة

» اصدار : شرطة الاحلام ( مجموعة قصصية)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 7:39 am من طرف رائد قاسم

» شرطة الأحلام ( قصة قصيرة)
الأحد أكتوبر 04, 2015 11:46 am من طرف رائد قاسم

» الحقيبة السوداء (قصة قصيرة)
الجمعة سبتمبر 18, 2015 3:44 am من طرف رائد قاسم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ozorees_moslim
 
أحمد عبد الشافي
 
soadat
 
قطرات الندى
 
ماندولين
 
حرفوش المجذوب
 
رمضان كامل
 
محمد الميانى
 
سوسن إسماعيل
 
أحمد حسن عمر
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دعوة عامة
J
يسر منتدى شروق
دعوتكم
في الإثنين الأول
من كل شهر ميلادي
لحضور الأمسية الأدبية
في السادسة مساء
كل عام وأنتم بخير
قصيدة الأسبوع
 
1- أبيتُ الرِّقَ
 
منى الغريب
 
دثّروني واتركوني
تدفنُ الأحْزان قبري
لا تلوْموا اليوم قلْبي
أنَّهُ قد ضاق صدْري 
لا تلوموا كبريائي
كبريائي كلُّ عمْري
اتركوني .. لا تُطِيْلُوا
في حديثٍ صار يجْري 
كم شدوْنا وانْتظرْنا
فاقْبلي ياقُدْسُ عُذْرِي
اتركوني.. لا تُبَالوْا
قد أبيْت الرِّق نحْرِي
في غيَابِ الحقِّ زالت
كلَّ أحْلامي وصبْري
هلْ تهبُّوا الآن صحْوّا
بين أبْنَائِي لِتَسْرِي
صيْحَة الأحْرَارِ تَعْدُو
بينَ آلامِي وقَهْرِي
طهِّروا الْأقْصَى بِمَاءٍ
زمْزِمُوْه أَلْفَ عِطْرِ
ولْتُقِيْمُوا الْعَدْلَ حَتَّى
يسْتَوِي مِيْزَانُ أَمْرِي
سطِّرُوا التَّاريِخَ مِنِّي
ولْتُقِيْمُوا الْآن ظَهْرِي
 
******
 
2- بوح .....1
 
 ناصر صلاح
 
من فرط شوقي إليك
 
لم أنم ليلي
 
من شوق ليلي إليك
 
لم يزل حولي
 
أراك في بدره
 
يسمعك في قولي
قصة الأسبوع
 
 1- قتيل
رمضان أحمد
 
طرق الشرطيون الباب . ينعون لهم مقتل أبيهم . مقيدين في صفحات التحقيق كرابيج الأسئلة خطوط طول ودوائر عرض على محيط أجسادهم الغزل الدموي المتساقط من أفواه الذبائح لم يرشد إلى فاعل . في غرف القسوة ضياءها وتهديد هتك العرض فرشها . تطوع الولد الأكبر أن يحمل وزر القاتل .
 
2 - لن أعود
بقلم / أحمد حسن عمر
أستطاعت ظروف عملي ان تبعدني عن زوجتى و أولادى الذين احبهم 
وأرتبط بهم لأقصي درجــة،خصوصا الأمورة الشقية "حبيبة" والتي لا 
أستطيع أن أبتعد عنها،كنت أحاول في إجازتى الشهرية أن أعوضهم عن
فترة غيابي بشراء الفاكهة والحلوي ثم أرتمي في أحضانهم كالطفل الصغير الذي يرتمي في حضن أمه بعد غياب ..في الإجازة الحالية كدت أن أقـبـل باب شقتي قبل الدخول من شدة شوقي لأسرتى،وصلت الساعة الثانية ظهرا قبلت الأولاد،
وأحضرت لهم كل ما طلبوه في آخر مكالمة تليفونية،وأعددت لهم وجبة
الغداء وجلست في انتظار زوجتى التي تحضر من عملها في تمام الخامسة.قمت بوضع كمية كبيرة من العطر علي وجهي وصدري وملابسي ،أخترت أفضل (ترنج) عندي لأقابلها به بعد هذا الغياب،زوجتي تتصل بي وتسألنيعن "ميستي" وهل أعددت لها الطعام ؟ فأخبرتها نعم .. وميستي هذه قطة بيضاء جميلة من طراز  (شيراز)ومن عائلة كبيرة ولها حسب ونسب كما تقول زوجتى !! وتشترى لها طعام خاص من أكبر سوبر ماركت بالمهندسين،ويجب أن تقوم زوجتى مرتين أسبوعيا بعمل فسحة للأميــرة ميستى في أرقي شوارع ميدان لبنان
وصلت زوجتي البيت،فتحت لها،وقفت لكى ترتمي في حضني الذي أعددته لها، هرولت " ميستى "وقفزت فوق ذراع زوجتي التي قبلتها وقالت لها:وحشتنى، وحشتيييييني يا مستي !!وميستى تهز زيلها بفخر وسعادة وتنظر لي نظرة غريبة لا أفهمها !!وأنا واقف بالترنج الجديد بجوار الباب أنتظر دورى !
سألتني زوجتي:أنت ايــة لابس  ونازل ؟!فأخبرتها نعم ...ولن أعــــــود !! 
من أخبار الأدباء
أسرة منتدي شروق الأدبي
تهنيء الشاعر
السيد جلال
بصدور ديوانه الجديد
"لحظات ما قبل دخول الجنة"
له من أعضاء
منتدى شروق الأدبي
كل التقدير
وأجمل التهاني
&&&&
كما حقق الشاعر
السيد جلال
المركز الثاني بمسابقة
كتاب الجمهورية
في شعر الفصحى لعام 2012
********
كما تهنيء أسرة المنتدى
أعضاء مجلس الإدارة الجدد
* الشاعرة:منى الغريب
* الشاعر:أحمدعبدالشافي
 * الشاعر:أحمد حسن عمر
&&&&&&&&
أمنياتنا بالتوفيق للجميع
معلومة
 
لعلاج مرض السكر
 
تغلي كمية من ورق الزيتون في لتر ونصف ماء حتى يغلي ويقلب الماء عند الغليان (3) دقائق ثم تتركه لتخليصه من الغبار وترشحه وتأخذ القطارة (الماء فقط ) وتعبئة في زجاجة ليست بلاستيك وتضعه في الثلاجة وتشرب منه فنجان قهوة عربي كبير أو كأس (3) مرات يومياً قبل الأكل مع إيقاف جميع أنواع أدوية وعلاجات السكر وتقوم بمراقبة السكر بالتحليل خلال اليوم الأول والثاني والثالث وبعدها تقرر هل تستمر أو لا ؟
ملاحظة :اختر الأوراق الجيدة ويجب أن تأخذ واحده منها وتمضغها إذا هي لاذعة ومره فهي
مسابقات
الأخوة الأصدقاء أعضاء
منتدى شروق الأدبي
ترقبوا المسابقة الأدبية
التي تعدها أسرة المنتدى
وسوف تعلن عنها
في موعد لاحق قريب 
إن شاء الله

شاطر | 
 

 ديوان دماء فاسدة في القلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
soadat
مبدع كبير
مبدع كبير
avatar

عدد المساهمات : 814
نقاط : 1462
تاريخ التسجيل : 15/01/2010
العمر : 64

مُساهمةموضوع: ديوان دماء فاسدة في القلب   الأحد فبراير 26, 2012 6:14 am










_________________





















ديوان : دماء فاسدة في القلب
للشاعر السيد جلال

دماء فاسدة في القلب

شعر
السيد جلال

إهداء

إلى الذي يصبُّ في قلبي
كما ينبعُ منهُ
إلى الحصان الأسودِ
المتعبِ من فرسانه،
ولم يهنْ كرٌّ،ولا فرٌ لهُ
.......إليكَ يا"حعبي"
إليكَ يا نيل....

السيد جلال..
وجدار الأوزار

أ.د/ جابر قميحة
gkomeha@gmail.com
إن «خارج الإنسان» يدل على «جُوّانيته»، فمظهره - مهما غلا في الاستتار والمداورة والمناورة - سيقودنا حتمًا إلى مخبره . إنها قاعدة حقيقية واقعية دارجة، أبرزها القرآن الكريم في مواضع متعددة، منها قوله تعالى في سياقة الحديث عن المنافقين {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم. وّلّوًنشاء لأّرّيًنّاكّهٍم فلتعرفنهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم } (محمد: 29، 30)
فنبراتهم، وإشاراتهم، وغمزاتهم تفضحهم، وتكشف ملامحهم الداخلية، ومباحث علم النفس الحديث تؤكد هذه الحقيقة، وتستخلص الأبعاد النفسية والعقلية والروحية للإنسان من أسلوبه في العيش، واختيار الزي، والسكن، وألوان الطعام، ويصلون - في هذه الاستخلاصات - إلى نتائج صحيحة إلى حد بعيد.
**********
وفي هذا المقام نذكر اليهود نموذجًا تطبيقيًا، وتاريخهم يؤكد أن من أهم طبائعهم:
1 - العيش في تجمعات، أو مجتمعات منعزلة، أو منفصلة عن التجمعات أو المجتمعات المحيطة، كالتجمعات الأربعة المشهورة في أرض العرب، وحول المدينة يثرب بخاصة، وهي: بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، وخيبر، وفي العصر الحديث: حارة اليهود في القاهرة.
2 - العيش في قرى محصنة، وخلف جُدُر وقلاع، حتى يستشعروا وراءها الطمأنينة، ومع ذلك عاشوا - وما زالوا يعيشون - مسكونين بالشك والخوف والجبن، بعد أن طردوا على أيدي الرومان ونزلوا جزيرة العرب طمعًا في الأمان، وهذا يدفعنا إلى تأكيد أنهم «يهود تعربوا» لا «عرب تهودوا»، ومن ثم لا يكون لهم في أرض العرب جذور، أو حقوق أصيلة؛ لأنهم طارئون عليها.
وفى العام الرابع الهجرى صور القرآن طبيعتهم النفسية بالواقع المشهود من موقفهم، أو مواقفهم من المسلمين في قوله: {لا يٍقّاتلونّكم جّميعْا إلاَّ فٌي قرى محّصنة أّو من ورّاء جٍدر...} (الحشر: 14)، ونسوا أن هذه التحصينات لا تحميهم من غضب الله ونقمته، فتحصنوا {.. وّظّنَوا أّنَّهٍم مَّانعّتهٍم حصونهٍم منّ الله فّأّتاهمٍ الله من حّيث لّم يّحتّسبٍوا وقّذّفّ فٌي قلوبهمٍ الرعب...} (الحشر: 2).
والجدر في الآية تؤدي - ولا شك - مفهومها الحسى: فهي الأبنية القوية الشامخة التي تحمى مَنْ وراءها من هجوم العادين، ولكنها - من ناحية أخرى - تعكس إيحاء قويًا بما جبل عليه الصهاينة من حوْك المؤامرات الخسيسة، والخطط الشيطانية في صمت وتستر دون إشعار العالم ببشاعة جرائمهم وجناياتهم.
**********
والصهاينة الآن يقومون «بجريمة مستمرة» هي بناء «الجدار» الذي مزق ما تبقى من أوصال الأرض الفلسطينية على ضيق رقعتها... بنوه وما زالوا يضيفون إليه المزيد والمزيد، حتى أصبح سور الصين العظيم لا يعد بجانبه شيئًا مذكورًا.
إن بناء هذا الجدار ليس مجرد فاصل يقام، ولا حصن يقوم، ولكنه عدوان عام شامل: عدوان على القيم الإنسانية، وعدوان على القوانين والأعراف الدولية، وعدوان على سلامة الشعب الفلسطيني، وانتهاك للشرف العربي، ومع ذلك لم تفض قرائح الشعراء العرب - بالقدر الكافي الشافي - بما يهز وجدان الجماهير تجاه هذه الجريمة النكراء.. ولكني شعرت بشيء من الرضى حينما التقيت
قصيدة «الجدار» للشاعر المصري: السيد جلال.
وقد نظم الشاعر هذه القصيدة يوم استشهاد شيخ الجهاد والمجاهدين أحمد ياسين، لذلك استهل رائعته بهذه الكلمات التي جاءت شهادة حاسمة نخاعها المفارقة.
يا شيخ ياسين.. الفلاحُ لك
الرباح لك..
والفاجر القواد بائع عرضِهِ
هو ظالم.. بالظالمين هَلَكْ
فنحن أمام صورتين متناقضتين: ميت حي نال الفوز والفلاح. وحي ميت لأنه فاجر.. قواد.. مفرط في شرفه وعرضه... ظالم بيّن الظلم، وهنا نسجل للشاعر براعة الأداء في «بالظالمين هلك»، والسر في «الباء» التي تدل على «المكانية» فهو ظالم هالك بين الظالمين، وقد تدل على السببية، فهو ظالم هلك بسبب توريط الظالمين الكبار له... وفي هذا الإيحاء المتعدد ما يقوي المضمون، ويشي بقوة الشعرية.
ويتخذ الشاعر من الجدار منطلقًا للنقد الذاتي، وتجريم المفرطين من الكبار الذين كان هوانهم واستهانتهم وصمتهم الخسيس مسوغًا لتمكن العادي اللعين من إقامة هذا البناء الغاشم الذي حوله الشاعر إلى صورة معنوية قهارة:
وبنَوْا على جسدي بأوزاري
جدارًا فاصلاً بين الضلوع وبين قلبي
ضدان مختصمان: قلبي والجدار
إنها - بصفة أساسية - جناية السادة الذين أضلوا شعوبهم السبيل؛ لأنهم:
تعاهدوا ألا طريق لهم
سوى الصمت المهين
وليته موت بلا عارٍ
بلا وحْلٍ، ولا طين
والصمت «العربي» أصبح صمتًا مشهورًا، يتدفق كرمًا وسماحة، ومن هنا جاءت استهانة «العالم» كله بالعرب الذين أصبح «الصمت» أهم فضائلهم، وفي ذلك يقول شاعرنا السيد جلال في قصيدة نظمها سنة 1998م، عنوانها «الأسواق الحرة».
في أعرافي الأسواق الحرة
عاديٌّ
أن تطْلي جدرانَ فضاءاتِ الكون جميعًا
بدمٍ عربي
ثم تباع كلوحاتٍ بمزاد علني
عاديٌّ أن تمتلئ الأنفاس برائحة الموتى
تنقلها الموجات، وشاشات التلفازِ
إلى آفاق سماسرة الموتْ
عاديٌّ أن تنتشر الأشلاءُ
على حدقات الأعينِ
كل صباح ومساء صورًا
لا تترك إلا الصمتْ
فهو إذن جدار صنعته الخيانة والظلم والقهر والاستهانة بالشعوب، والتضحية بها في سبيل سلطان فان، وشهوات شيطانية، مسايرة «للسيد الكبير»، إنه ليس جدارًا «أسمنْتيًا» أو حديديًا، ولكنه جدار أبشع من هذا بكثير، وقد عرض الشاعر بعض ملامحه في قوله:
حقًا أقول لكم
وحقًا تسفكون دمي وتنتزعون عيني
مثلما جردتموني من ردائي
بيني وبينكمُ جدار من جماجم أصدقائي
بيني وبينكمُ جدار من عظام كرامتي
بيني وبينكمُ جدار من لظى
شيدتموه من نزيف الكبرياء
إنه إذن «جدار نفسي» يصنع انفصامًا منكودًا بين شعوبنا المظلومة المقهورة المطحونة، وبين السادة الكبار الذين استمرؤوا تعذيبها وحرمانها، وانتهاك حقوقها، وهذا المفهوم المعنوي للجدار لا يلغي المفهوم الحسي المباشر، وقد وسّع الشاعر في هذا المفهوم الحسي ليصدق أيضًا على «جدر» صنعت من أسلاك شائكة بين أسرى الجولان وأهلهم في الجانب الآخر، حيث لا اتصال إلا بمكبر الصوت:
يا أيها المتسابقون إلى الشهادة عزةً
قولوا لهم
إني رأيت حبيبة من شرفة الجولان
بثت حبها لحبيبها
بمكبر الصوت العليل.. لعلّهُ
في صحوة...
أن ينقذ الشرفَ الأسير من الهوانْ
ولكن الشاعر لا يستسلم لهذا الركام الضخم الخانق من الاختلالات والأحزان، فيدفع قلمه ليلهج بذكر شيخ المجاهدين أحمد ياسين الذي غزا القلوب بالعزيمة والإيمان والقرآن.
ثم يختم قصيدته بالأمل الدفّاق والإيمان بحتمية النصر:
حقًا أقول لكم/ لهمْ:
يا من بنيتم وارتفعتم بالبناءِ
لعلكم أن تحكموا حولى الحصار
أنا لن يعطلَ همتي خطٌّ «لبارليف»
وألف مثله فوق الجدار
فأنا ذراع كفه ستطالكم
وتنالكم بعد السدود، أو البحار
فأنا الحصار، أنا الجدار، أنا هما
أنا المرار، أنا الهلاك، أنا الدمار
وأنا الصباح، أنا الفلاح، أنا الصلاحُ
أنا النهارُ، أنا النهارْ
**********
واستقراء شعر السيد جلال، وخصوصًا قصائد ديوانه «العبير التائه» يُبين عن سمة موضوعية مطردة، وهي استحضار «الأمل» مهما تدفقت القصيدة بالأسى والحزن والألم. وهي سمة تحتاج لمبحث مستقل، وعلى سبيل التمثيل: نقرأ في قصيدته «الشمع الأحمر»:
يا وجعي.. يا كلَّ الأحلام
من يملك أن يغلق أفواهًا وعقولا
بالشمع الأحمر
من يقدر أن يمنع أحلامًا/ يحبسها
ويغللها بالأغلال وبالأقفال الفولاذية
ويلونها بطلاء أزرق أو أخضر
لمْ يخرج بعدُ من الأرحامْ
فإرادة الشعوب في النهاية هي الغالبة، ولكن الطغاة البغاة يغفلون... أو يتغافلون.
**********
وأزعم أن الشاعر جانبه التوفيق في استدعائه تراثية «بلاطس» و«برباس» و«المصلوب»، فقد بدت كرقعة غريبة على نسيج القصيدة، وقد يذهب المتلقى إلى أنها تخدش عقيدتنا .
ولكننا نسجل من توفيقاته:
1 - براعة الاستهلال.
2 - الحضور النفسي الدائم، فالشاعر لم يكن «راوية» للمرئيات والمحسوسات والمشاعر، ولكنه كان معايشًا إلى درجة الامتزاج الروحي والنفسي والعقلي، ولذلك غلب على لغته الحديث بضمير الذات:
- وبنوا على جسدي بأوزاري جدارًا فاصلاً...
- حقًا أقول لكم...
- فبعضي ميت شوقًا تحاصره بنادقهم...
- إنى رأيت حبيبة من شرفة الجولان...
3 - التصوير الابتكاري، وهو الأصل في القصيدة كلها، ومن ذلك على سبيل التمثيل:
- الدمع المطرز بالمرار
- والوحل في كل المدائن حوله فاق الحناجر والمناخر
- جدار من عظام كرامتي.
4 - التناسب بين الفكرة والأداء التعبيري، فالجملة عنده تطول بمصاحبة موسيقى وترية متراخية إذا كانت في حاجة إلى بسط، ويسرع النبر الموسيقي في تلاحق منغوم آسر في غير ذلك مثل:
- في مقصورة العملاء، والأمراء، والفكهاء، والبلغاء، والبغلاء، والنبهاء، والنهياء...
وأخيرًا أشهد أن القصيدة - في مجموعها - رائعة المعنى والمبنى ومن حقها أن تأخذ مكانها بجدارة بين ما نظم من «فلسطينيات» وإلى الأمام دائمًا... وفقك الله.

الشاعر في سطور:
السيد جلال السيد - من: بيلا - كفر الشيخ - مصر، من مواليد 31/ 12/ 1966م - حاصل على بكالوريوس علوم وتربية من جامعة المنصورة - يعمل مدرسًا أول للرياضيات - له ديوان مطبوع وأربعة تحت الطبع، له اهتمامات كبيرة بالفن التشكيلى، يملك رصيدًا ضخمًا من حب الناس.

إرادة

أقبلْ على الأيام مبتسماَ وافتح ذراعيك احتفالا بها
لا تبتئسْ من فعلها أبداَ مهما تقلبتْ فنحن لـــــــهاَ
نروي ثراها والدّنا أملاَ ونزرع الساعات في حبها
منْ غيرنا زهرُ لها عاطرُ منْ غيرنا يزرع في حقلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة
8/11/1997

بقيت بقايا...

قلتُ من ذي قبلُ:
أني طائرُ نافق الروح،
انتهيتُ
قلتِ:لا
بقيتْ منك البقايا
تستقي من سمومي الحبّ
أو بعض الطّلا !
ما رحمتي مهجة
كانت لكِ
كلُّها عُلّتْ
أبتْ أنْ ترحلا
يا نعيمَ الأشقياء السجدِ
في صحاري الزيفِ
يبنون الخلا
ما رأينا طائراً
ـ كنتِ مناهُ ـ
واستعاد الجوَّ
أو نال العلا !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجرايدة 1991

كبت

أنا لا أجيد الهز
حتى وإنْ جعتُ
مع أنني قلقٌ عليكِ
ومُستفَزُّ
ويهزُّني الكبتُ...!!
ـــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 10/8/2002

حبٌّ قبضُ النار

أنا لا أبحثُ عن تجربةٍ أخرى
عن حبٍّ يلتهمُ الباقيَ منّي
فأنا صرتُ كتاباً مطبوعاً
لا يقبلُ بعضَ إضافة ْ
قلباً يسعَى بين الناس ِ
ويعرفهُ العامّةُ والخاصّة ْ
يرفضُ أيَّ ملامحَ أخرى
تجعل منه كيانا ً آخرَ
لم تأْلفْهُ روحكِ أنتِ

أنا لا أبحثُ عن تجربةٍ أخرى
حبُّكِ وجْهي المشرقُ
في عينِ المارّة ِوالأصحابْ
بهجةُ أيامي....
أحلامي...
وأعانقها في الطرقات ِ
وفي الحاراتِ....
وفوقَ شفاهِ الموج ِ...
وفوق سحابات الصيف ِ...
وفوق حصان الريح ِ...
وفوق العشب ِالضاحك ِ
في وجهِ الصبح ِ...
وأقبـّلها حتى الموتِ على شفتيك ِ
المبحرتين ِبغير شراعْ ْ...
على شرفات القلب الموصد ِفي وجهي
حبّكِ صوتُ الشاعر ِ
يهزجُ من بين ضلوعي
يعرجُ حتى ألقى الله...
(....أحبُّ الحياة َلأني أحبك
كأن لم أعِـشْ أبدًا قبلكِ..)

أنا لا أبحثُ عن تجربةٍ أخرى
فأنا في كل صباح ٍ
أعرف ُ أنثى غيركِ أبهى
أنقىَ/أزكى/.......
ثم يجيء الليلُ أراها أنتِ...
فرحيقكِ تجربة ٌ..
لمساتُكِ تجربة ٌُ..
أنفاسُكِ تجربة ٌُ..
تكتبُ كلَّ خواطرها
فوق سطور فؤاديَ بالأزميل...

أنا لا أبحثُ عن تجربةٍ أخرى
فتجاربُ صحوي،
وتجاربُ نومي
في حبكِ لا تـُحصى...
في كل زوايا غرفِ الروح ِ تبيتين
وفوق أسرّةِ عقلي تنامين
وإنّي إذْ أتحسّسُ شَعْري،
وثيابي
أُمْسِكُ بعضكِ مختبئاً منّي
يضحكُ حتى يضحكني
وأرى وجهَكِ فوق ملامح ِ وجهي
في المرْآةِ يقبلني
ثم يصيرُ فراشاً يتتابعُ...
يتعانقُ...
أشعرُ أني نافورة ُمسكٍ
وحمامُ الجنةِ يخفقُ...
يحملني...
يصعدُ بي،
ويهدهدني...
والحورُ العِين ِكأوراق ِالزهر ِ
تعومُ وتسبحُ في مسكي..
كأنّك ليلى
لبنى،...
وكأنّي...

أنا لا أبحثُ عن تجربةٍ أخرى
تدهمني
كان اللهُ بعونكِ أنتِ
روحكِ تبحثُ
في كل بقاع ِ الأرض ِ
وعن كلّهمُ ...
لا عن بعضي...!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 31/12/2003

دماء فاسدة في القلب

لي في عيون الشرق قلبٌ هائمٌ
بين الرياض ِمن الأسى يتفطّرُ
كل الحدائق زانها قمر،
فمـا للزهر بات منكساً يتحـسّرُ
حتى الطيور تخاذلتْ في نفسها
تشكو فجيعتها لمن يتضـــــوّر
إنـّا ملوك
تاج ملكٍ كالنــّـدى
لو حلّ ضوءٌ فوقه يتبخـّـرُ
حبّ الزعامةِ رابض في جهلنا
فالنورُ يُقهرُ،والدُّجى لايُقهــرُ !!
مهلا ً بنا،
إنّ الترابَ وما بـه ِ تطئونه ُ،
وهو الرقابُ ،ويُنحرُ
إنّي على المُهْر ِالهزيل ِلآسفٌ
ليت المنيّة عجّلتْ،
لا أنظرُ
زهر الحياة يموتُ في أحلامهِ
ـ متوهما ًـ
أنّ المُنى قد تُنْصَرُ
لا يجدعُ الآنافَ يا وطني
سوى قلبٍ
تردّى في الهوى يتحيّرُ
هل للبحار ِمرَدّةٌ في أمرهـــا
إنْ أغرقتْ،أو سلـّّمتْ
لو ننظرُ؟
الريحُ إن تقوَ على أخصامها
تعدُ لهم عدواً
ولا تتأخّـرُ
حتى يردَّ الظالمين جُموحُهم
أو ينبئُ الأعوانُ عما استخبروا
الله قد خلق الورى ليراهمو
أحياءَ،
لا موتى سُدىً،تتبعثرُ
بين الشقوق عظامُهم مطحونة ً
هودا ًأكانوا،
أم هُداةً أبصروا
بيضَ الحمام من الضباب،
وآثروا سغبـًا
يدومُ على الغنى إنْ يُقهرُ
قلبٌ هو الوطنُ
استمرَّ دبيبُهُ
في جثة ٍ همْدى
لثوْرٍ يُهْدَرُ
لو يستغيثُ نغيثـهُ بتباغتٍ
ما من صديق ٍمرّة يستشعرُ
يا قلبُ
هل للقلبِ من روح ٍ تُحـرِّرهُ
سوى دمهِ
بهِ يتحرّر
ـ في غبطةٍ ـ
من جانبٍ لجوانبٍ
ما من حدودٍ،
أو قيودٍ تأْسرُ
فالعطرُ حرٌّ،
والوجودُ رياضُهُ
يأبى الحُبوسَ جهارة يتذمّرُ
يا قلبُ حررْ أُغنياتكَ والدّمـا
يا قلبُ غيّرْ،
ربما تتمصرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجرايدة 26/6/1997


ملاح في نهر الحب
*إلى روح الأديب/سمير كرم فريد

ماذا عساني قائلاً،
والصدقُ فينا
بات مسكوت اللسانِ
مودّعا..!؟
ماذا أراني فاعلاً
يا صاحبي في منتدى
قد ضمّنا عمراً معا
لو أنني قد جئتُهُ
كيما أراكَ
لجمعنا متطلعا
وأرى مكانك خالياً
من ربّهِ متألماً
متحسّراً
متصدّعا
يشكو إلى الله الفراقَ
ولوعة َالآلام ِ في أكبادهِ
متضرّعا..!؟
كنا لك الأبناء
لم تبخلْ علينا مرّةً
بأبوّة متمنعا
جئناك نبحثُ عن حنين ٍ
كنتَه ُ
متودّداـ في نصحنا ـ
متواضعا
يبكيكَ قلبي
يا مدائن عشقه ِ
والدّمعُ لو يجدي
بكينا رُكـّعا
في كل أرض ٍجبْتها
ـ في حبنا ـ متفانياً
متمنّياً أن نُجْمعا
كالشمس ِ
في وسطِ النهار وجودُنا
تخشى الغيومُ ضياءَنا
أنْ يسطعا
كنتَ السميرَ لنفسنا
متفرّداً
إنْ لم تعدْ
فمآلنا أنْ نرجعا
الموتُ سيّافٌ بفطرتهِ
غليظُ القلبِ
يأبى أنْ يرى أو يسمعا
إنْ حلَّ في جمع ٍيفرّقهُ
ولا يعفى القلوبَ السيفُ
حتى تُنْزعا
يا أيها الرجلُ الكريمُ
سماحةً
وأمانةً
وترفـُعا
يا قلعةَ الحب التي
فتحتْ نوافذها
لكل مهجّر ٍكي يهجعا
الناسُ هوت المضاجعَ راحةً
وهجرتَ أنتَ مرافئاً ومضاجعا
القلبُ لولا يهتدي،
أو يقتدي بسواكَ
في خطواته
ما أضيعا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 19/8/1998


بئرُ الحنين

رُحتُ أرسلتُ دلواً
ببئر الحنين
كي أنالَ قليلاً من الحبِّ
كانت البئرُ معتمةً
كالسرابِ بلا آخرْ
غاب في عمقها
بيننا الحبلُ متَّصلٌ
ثم أرسلتُ عينيّ
بعد دهْر ٍ
للمفارق ِحتى أراهُ
قـُُبيلَ ذهاب المناظرْ
فالمساءُ يمدُّ الخُطا من بعيدْ
فهممتُ،
شددتُ بهِ
قال:وا أسفا
عدتُ
لكنني عدتُ شاغرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الجرايدة 1/5/1994

قهر

أخفض جناحكَ لليالي
حتى تمرّ
فما لموتكَ عندها من معتبرْ
واختر مكاناً آمناً من غدرها
ـ إن تستطع ـ
فالغدرُ فيها من سقرْ
أخفض،
فشمسُ سمائنا مغلوبةٌ قهراً
وكفكف من دموعكَ
واصطبرْ

ــــــــــــــــ
القاهرة 31/12/2002

كأسُ الآمل

يا شوقُ لا ترحلْ
إذا الفراقُ حلْ
فالفجرُ موعدٌ جديدٌ
حتى إذا الليل اكتحلْ
قد باغتتنا.......
وضيّعتْ أحلامنا منّا
هُنّا،ولم نزلْ !
هل ارتضيتِ صفعنا ؟
قالتْ:أجلْ
إنّ الخلودَ مركبٌ
مهما يثورُ بحرُها
لابدّ،
حتماً أن تصلْ
دعْ عنكَ آهاتٍ عذاباً،
واحتملْ
إن تجترعْ من مرّها
فاشربْ مراراً
إنها كأسُ الأملْْ
ــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 30/12/1993

لماذا السهرْ ؟

سألتُ المساء: لماذا السهرْ ؟
أجاب اللئيمُ:دعاكَ هواكَ لنا
فاستجبتَ لسحرِ القمرْ
وإن لم يكنْ بي جمالٌ غواكَ
كفاكَ بشوقٍ يحرّكُ منكَ الوترْ
فتبدو كلحن ٍ شجيٍّ
يزفُّ إلى العاشقينَ هواهُ
وحبَّ العمُرْ
ــــــــــــــــ
القاهرة/ مايو/ 1994

بقايا أوزوريس

لا تظني أيَّ ظنّ
لم أعُدْ أحْملُ شيئاً من تجنّي
إنما بُعدي ليبقى البعضُ منّي
لم أكُنْ يوماً غليظاً،
قاسي القلبِ
حيثُ قلبي
بعضُ قلبٍ من دماكِ
في حشاكِ..
تحمليه الآن عني
هاتِ"ليلى" كأسَ" قيس ٍ"
واسقنيه دُفعة ً واحدة ً
كي تستريحي
من عذابات الضمير ِ
وانثري فوق فؤادي بعض شعري
والقصاصاتِ التي
فاحَ شذاها من عبيري
انثريها في سماءات الأماني
كالطيور ِ
هاتِ"ليلى" نخبَ "أوزوريس"
من كل البقاع ِ
لملمي أشلاءَهُ
في راحة القلبِ الرضيع ِ
لملميها في رداء الحبِّ "أيزيسُ"
فما كان يكفي للمسير ِ
دون خوفٍ أو خضوع
ــــــــــــ
القاهرة-24/9/1996 ِ

إيزيس

إيزيسُ:
رُدّي إلى النهرِ روحَهُ
حبيبتي لا تزيدي جروحَهُ
إيزيس:
قطرةُ حُبٍّ من فيضِكِ
تردُّ للعمرِ يا عمري صُبْحَهُ
إيزيسُ:
تُقْتُ إليكِ
تقتُ إلى شفتيكِ
لو تمنحيني نعيماً
أنامُ بين يديكِ
النهرُ تاهَ،
وما تابَ قلبُهُ عن الهوى،
أو تناسى مطرحَهُ
ــــــــــــ
القاهرة/16/8/1998

تطلُّع

يا نهر َ أحلامي الذي
أضْناهُ طولُ السفر
ولمْ يملْ السيرَ في ليل الشتاءْ
تجري على الأشواكِ
ما أشقاكَ من نهرِ
تهوى لقاءَ الشمسِ،
والشمسُ تبيتُ ليلها سكرى
بحضنِ البحرِ
ـــــــــــــــــــــ
القاهرة/24/1/1998

يا شيخُ ياسين الفلاحُ لكَ..
الرباح لكَ..
النعيمُ لكْ
والفاجرُ القوّادُ بائعُ عرضهِ
هو ظالمٌ بالظالمين هلكْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجدار......
وبنوا على جسدي ـ بأوزاري ـ جداراً فاصلاً بين الضلوعِ وبين فلبي،
بل وبين دماءِ قلبي الحرةِ الغليانِ والفورانِ تأكلُ بعضَها،وحطام ِقلبي...
ضدّان مختصمانِ:قلبي والجدار.........
حقاَ أقولُ لكم،فبعضي ميّتٌ شوْقاً تحاصرهُ بنادقُهمْ،وبعضي ميّتٌ يحاصرهُ تجاهلكم،وبعضي ميّتٌ عند الحدودِ،وعينُهُ خلْفَ الجدارِ،تُراقبُ الأوجاعَ منْ ثقبٍ صغيرٍ،تذرفُ الدّمْعَ المطرّزَ بالمارِ يسيلُ ما بين الفراتِ،ودجلةٍ،
والعاص،والنيلِ...الذينَ تعاهدوا ألاّ طريقَ لهم سوى الصمْتِ المهينِ...،
وليتهُ موتٌ بلا وحلٍ ولا طينِ...فيا منْ تصرخين وحين ترضعُ طفلَها من بين سلكٍ شائكٍ تتوجهين إلى الرّدى قولي لبهمْ....،يا أيها الشيخُ الذي هدموا على أحفادهِ ثكناتهِم ،وخيامَهمْ اقصصْ لهمْ...،يا أيها الشيخُ القعيدُ غزا المشيبُ حياتَهُ،وغزوتَ بالقرآنِ معقلَهمْ وما يحلو لهمْ..وضّحْ لهمْ...
يا أيّها الشّيخُ المُضيء جبيُهُ،والوحلُ في كلّ المدائن حولَهُ فاقَ الحناجرَ،
والمناخرَ،والرءوسَ انصحْ لهُمْ...يا أيها المتسابقون إلى الشهادةِ عزّةً قولوا لهُمْ:إنّي رأيتُ حبيبةً منْ شُرْفةِ الجولانِ بثّتْ حُبّها لحبيبها بمكبّرِ الصّوْتِ
العليلِ لعلّهُ في صحْوةِ أنْ يُنْقذَ الشّرَفَ الأسيرَ من الهوانْ.....
حقّاً أقولُ لكُمْ، وحقّاً تُسفِكُونَ دمي، وتنتزعُون عيني
مثلما جرّدتموني من ردائي....
بيني وبينكُمُ جدارُ من جماجمِ أصدقائي..
بيني وبينكُمُ جدارٌ من عظامِ كرامتي،
بيني وبينكُمُ جدارٌ من لظى شيّدتمًُوهُ من نزيفِ الكبرياءِ
حقاً أقولُ لكُمْ إذِ الورمُ الخبيثُ أتى الديارْ.....!
وجميعُكُمْ "بيلاطِسُ" المظلومُ والمتهُومُ في دمِنا،وحتى الآنَ لم يغسلْ يديه.!
وجميعهُمْ "برباسُ" إذْ حكمتْ لهُ الأيامُ عنْ جورٍ،وعنْ صلفٍ فلمْ يخجلْ ولمْ يُدْهَشْ،ولنْ يأسىَ على المصلوبِ في عنقِ القضاءِ يئنُّ من جمرٍعلى عينيهْ
وهناكَ يا وطني صفّقَ الجمهُورُ في مقصورةِ العُملاءِ،والأمراءِ،والنُّكباءِ،
والبلغاءِ،والبُغلاءِ،والُّنبهاءِ،والنّهباءِ ظناً أنَّ نصراً قد يكونُ للحظةٍ،أو ذاتَ
يومٍ للجدارْ.
حقّاً أقولُ لكُمْ / لهمْ:
يا منْ بنيتُمْ،وارتفعتُمْ بالبناءِ لعلكُمْ أنْ تُحكِموا حولي الحصارْ
أنا لنْ يُعطّلَ هِمّتي خطٌّ لـ "بارليفٍ"وألفٌ مثلُهُ فوق الجدارْ
فأنا ذراعٌ كفّهُ ستطالُكُمْ،وتنالُكُمْ بعد السدودِ،أو البحارْ
فأنا الحصارُ،أنا الجدارُ،أنا هما،أنا المرارُ،أنا الهلاكُ،أنا الدمارْ
وأنا الصباحُ،أنا الفَلاحُ،أنا الصلاحُ،أنا النَّهارُ،أنا النّهارْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 23/3/2004

وحدي أحترق

حقاً أهواكِ....
وأحِنُّ إليكِ....
فدعيني لأرى الفردوسَ
وأغسلُ وجهي
بضياء الصبحِ المشرقِ
من عينيكِ
ودعيني أُحرِّقُ هذا القلبَ المحرومَ
على جمراتِ الثغر الهادئْ
أتقلّبُ بين جنانِ العشقِ
تُحرّقُ أنفاسي بلهيبِ الوجدِ
يفورُ على خدَّيكِ....
أتعانقُ عينانا قلبينا،
ويطيرانِ بأجواءِ الحبِّ الأبديْ
أدري أنّي وحدي أهوَى
وحدي أهربُ...
وحدي أهلكُ....
وأموتُ على سطحِ الشمسِ العاري
وحدي..وحدي..
فحنانيكِ.....
سكنتْ ثوراتُ البحر العاتي
ولم تهدأْ،
لم تسكنْ ثوراتي..
هدأتْ آهاتُ الريحِ ونامتْ
لم تسكنْ خلجاتي..
فلتمضِ إنْ شئتِ
ودعيني للأيامْ
تنهبني الذّكرى
وتُلملمني الأحلامْ
ويُبعثِرني الزمنُ الآتي
أحزاناً...
ودموعاً...
كلماتٍ...
وزهورا ً تساقطُ أشعارا ً
بين يديكِ
ــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة/10/9/1998

وردة عيد الميلاد
(إلى صاحب كتاب القلب لما يعشق/محمود الطرابيشي)


قبل مجيئي صرختْ وردةُ عيد الميلاد
قالت:خذني معكَ الآنَ ..الآنَ
ألاقي مَنْ أهداكَ حنيني
منْ رسمَ الفرحةَ في عينيكْ
والبسمةَ ألماساً
يتلألأُ في شفتيكْ
بعد مجيئي
..........
صرختْ وردةُ عيد الميلادِ
قالت:خذني معكَ
الموتُ اختطفَ الشاعرَ
منْ أهداكَ حنيني...
منْ جعل الدّمْعَ الآنَ
ترقرقَ في عينيكْ
من جعلَ الآهة َناراً في قلبك
مرّاً ينضحُ من شفتيكْ
خذني في رفقٍ
ضعني بين سطورِ كتابِ
" القلب لمّا يعشق "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قطة المساء

يا قطة المساءِ
ماذا دهاني...؟
عيناكِ للرّدى
هما منْ دعاني
للسيرِ حافياً
على جمراتٍ
تزدادُ فيّ نارُها
بالتداني
ــــــــــــــــــــــ
القاهرة/9/2/2001

يمامةٌ في المدينةِ

يمامةٌٌ تبحثُ عن عشٍ لها
بين البناياتِ الجديدةْ
داهمها الليلُ
فباتت في العراءِ والبرودةْ
فوق هوائي لتلفازٍ تئنْ
ما استقبلا بثاً لها أو همْ !
وفى الصباحِ أفتحُ الشباكَ
علني أرَى هذى الشريدةْ
بالصبرِ كانت تنقلُ القشَّ
لكوةٍ بحائطِ الجيرانِ
حتى شيَّدتْ عُشا
وقبل يومينْ

كانت وحيدةْ
حيرَى تروحُ أو تجئ
في مدخل العشِ تنامُ
ترقُبُ الجوَّ كأنما حبيبُ قادمٌ
مع الضياءْ
من ها هنا
أو ها هنا
ثم الحبيبُ لا يجئْ
مسافةٌ بين الهوائي وبينها
قصيرةٌ تطووووولُ
من الوصولِ للوصووووولِ
حلَّ الغروبُ
لا غروبْ
رفَّ جناحُ النورُ من ليلِ الغيوبْ
شقََّ الغيومْ
هلَّ الحبيبْ
فوقَ هوائي لتلفازٍ غريبٍ وقفا
تمايلا
تراقصا
تداعبا
حلَّ المساءُ،والشتاءُ واقفينْ
في العراءِ
لا بروووودةْ
يمامةٌ سعيدةْ
بين البناياتِ التعيسةْ !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجرايدة/9/11/2004

أصوات كادت تسقطُ في الخريف

يا جذوعَ البساتينِ
وتيناً وزيتونْ
ليتكُمْ تنظرون إلى العالم ِ
ليتكم تنظرونْ......!
فنحنُ زهورُ حياتِكم
هكذا نحنُ،
وردٌ رقيقٌ يميلُ إلى
ضحكاتِ الشموسِ الجميلةْ
وفراشٌ يحِنٌ إلى نسماتِ
الهواءِ الطريّ
إلى قطراتِ الندى
نحنُ مجرى دماء وجودِكمْ
وثمارُ سواعدكمْ
حبُّنا نغماتُ الفؤادِ بأرواحِكُمْ
حبّنا العرقُ المتساقطُ فوقَ جباهِكُمْ
ليتَكُمْ تشعرونْ !!
ليتكم تعرفون مدى حُلمِنا
أنتُمُ الزارعونَ شُجيراتِنا
في حقول الحياة....
كما أنتُمُ الحاصدونْ
أنتُمُ الوائدونْ
ليتكم تفهمونْ...!!
ـــــــــــــــــــــــــ
القاهرة/5/2/1998

وجود

يا صلواتِ العينِ
وتسبيحَ القلبِ:
ما أعظمَ آي الرّبِّ !
ما أحلى طعمَ الحبِّ !
فلحُبِّكِ طعمٌ آخرُ
يسكُنُ في جوْفي
يُشبِعُني،
يُنشِئُني
يا كوناً يسكُنُني
يجعلُني ألفَ كتابٍ وقصيدٍ
يتوضّا برباها ملكُ الشعرِ !!
ـــــــــــ
القاهرة/نوفمبر1998

صفو المشارب

(إلى فريد،و كمال)
يا صديقي:
لا تُصادقْ دون صدقٍ
أو تُشاركْ
واغتفِرْ لي لو يُساءُ الفهمُ منّي
أو يُساءُ الظَّنُّ بي
مُستَعابٌ مَنْ تفانى في العطاءِ
مُسرِفٌ في وقتِه
قطعاً وهالكْ...!!
يا صديقي:
لملم الأحزانَ من دربي
ولملمني على كفِّيك حُبّاً
ونباتا......
" إنّ يومَ الفصلِ كانَ....."
يا صديقي:
نظرةٌ في مرآةِ النّفس ِ
تكفي عن ملام ٍ،أو عتابْ....
يا صديقي:
لا تدعْ للريبة العمياءِ
سرداباً لقلبك
واخترْ الصافي في الألوانِ
تسْعد
في حياةِ المرءِ أحلامٌ
تُساوى بالظنون ِ
خذْ منَ الأزهار ِأنقاها سريرة
وارتشفْ صفوَ المشاربْ
في حنايا النهر ِتخبو العقاربْ
فاحترسْ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الجرايدة/1991

سر سعادتي

أحبُّ الأصدقاءَ الأوفياءَ
أحبُّ الزرعَ والماءَ
اعترافاً بالحياة.....
أُحبُّ نُعاسَ حبّاتِ النّدى
تهمي على وجهِ الصباحِ
كما القبلاتِ
كالعقدِ الرقيقِ له بريقٌ
في عُنُقِ النهار لها ومضٌ
كما الألماسِ
في سمواتنا الظلماءْ
وأكرهُ أنْ أرى دمعاً
بعين الأبرياءْ....
قلوبُ الأوفياءِ ينالُها
مَنْ يفتدي قلباً
ويملكُها،
وتملكُهُ بغيرِ عناءْ
لذا فالامتلاكُ حقيقةٌ
يسعى لها العبدُ الرقيقُ
في الأسواقِ والحاناتْ
فكان هواكِ سرُّ سعادتي...
لأنّ سعادتي في كلّ شيء
يجمعُ الأوراقَ في أغصانها
تحت الضياءْ....
ـــــــــــــ
القاهرة/8/12/1996
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*(إلى صديقي : فريد،و كمال)

حلوةُ العينين

يا جدولُ الشّهدِ المُصفَّى
وأنتِ يا نُهيرُ أصفَى
فلتهدئي....
ولتعزفي ألحانَ قِصّةٍ مضتْ
تشبّثتْ في بؤرةِ العينْ
جذورُها تعمّقتْ حتّى البُطينْ
ولتحضني الكمانَ لحناً
قبّلتْ أنغامُهُ أنامِلَكْ...
ولتُنشدي قصائدَ العِشقِ
لمثلي...
من حيارَى العاشقينْ
فلتعزفي....،
ولتذكُري مَنْ ألهمَكْ
لا تعزفي عن فرحةِ العيشِ
في حُلْمٍ قديمْ
لا تمنعينا بسمةً،
أو تحرمي الوجودَ من لؤلؤةٍ
في الشّفتينْ
تضوي على ثغرِكِ
هذا المستكينْ
فلتعزفي....،
بابُ الحياةِ واسعٌ
مُنْفَتِحٌ للقاصدينْ
تقدّمي لجنّةٍ في العُمْرِ مرّةً
فقط...لا مرّتينْ
إنّا زهورٌ تشْتَهي الغناءَ
تشتهي صدوراً للحنينْ
وتشتهي براحَها
و الانعتاقَ لحظتينْ
حديقةُ الأيامِ غنّاءُ
على أغْصانِها الحيرَى نرَى
في كلّ غُصْنٍ طاهِرٍ إلْفَينْ
فلتعزفي...،
ولتعزفي...،
يا حُلوةَ العينينْ
ـــــــــ
القاهرة/21/5/2002

صهيل الخيول

على مسرح القدس
حين الضّحى
دعتنا الحقول لأن نحصدا
ثمار الشتات ،
وعقمَ الرؤى
وعسر الصباح لأنْ يولدا
أقام العدو لنا مشهدا
وصفّ الخصومَ لكي تشهدا
وجاء بقاضٍ ظلوم القضا
يجور ليبنىْ له المعبدا
ويعلىْ على أرضنا هيكلا
ليبقى الليالي به منشدا
وينفىْ المآذن من أرضها
يبيدُ الحمام إذا غردا
فلسطينُ:
إنا رجالُ السلام
مضينا إليه بغير هُدى
جنحنا لسلم صنعناه نحن
كعطشى صحار أتوا جلمدا
رجالَ السلام:
أما استيقظتْ ضمائركم
كي تروا ساجدا
دعاكم لغوث ونصرته
أما صار صيدا وقد جردا؟
أأوصى الكتاب بقتل النبي
ومن آمنوا دون من ألحدا
فإن تركنوا عن مناصرة
فربي نصـير لمن وحدا
وهـل تكتفون بذم الرّدى
وأن تشهدوه وأن نشهدا ؟
دعونا نهبُّ،
نصدّ العدا
نعيد "لجينين" ما بُددا
فإما الكفاح لأقصى مُدى
وبذل النفوس لكي تصعدا
وإما الحياة على ذلةٍ
عبيدًا نعيشُ لهم سُجّدا
رجال السلام:
أمـا آن أنْ
تجفّ الجروحُ بنا أمدا
طريقُ السلام تهاوى بنا
لبئر الظلام وحيث ابتدا
تمر الليالي كمن كبلوا دماه،
ولظوا له الموقدا
ورجع العويل يرجُّ الفضا
ألا نستجيبُ نرد الندا
لأبناء أمٍّ ونحمي الحمى
يصيرُ الجهادُ لنا المقصدا
فمن ذا يعيد الحقوقَ
إذا تركنا الجهاد وأن نجهدا ؟
لأبرار"صبرا،وقانا "
غدا لقانا قريبٌ،
ولن يبعدا
أحبوا الشهادة فوق الدنا
هم الثائرون لدين الهدى
ومهما أحاط الظلامُ النُهى
ومهما أطال العدو اليدا
ومهما بأرض الجدود طغى
وطال الكنيسة والمسجدا
ومهما يطولُ المُقامُ به
سنجعلها اللحد والمرقدا
فيا نائمون بطيبِ الثرى
نعم...
لن تضيع دماكم سدى
وصبرا إذا شئتمو نصرة
فربك لا يخلف الموعدا
ولا لن يـغيب الشذا
ولا، لن نذل ونستعبدا
فيا فخر"جنين"دوماً بكم
ويا فخرنا في عيون العدا
أذانُ الفلاح أجبتم نداه
صهيلُ الخيول لكم رددا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة 30/4/2002

زهور الدم

ليس غريباً
أنْ تُنبتَ هذي الأرضُ نباتاتٍ
وزهوراً،
وبكلّ الألوانْ
أو أنْ تُصبحَ هذي الأزهارُ
وتلكَ الأشجارُ دماءً
تجري في أجسام ِ المخلوقاتْ
فخصوبةُ تُرْبتِها
رُوِيَتْ ببحارِ دماءْ.....!!
ــــــــــــ
منوف/17/8/2002

بيعٌ

تغيّرْتِ....!
ونالَ فؤادكِ التغييرُ
كالألماسِ حينَ يعودُ محزوناً
ومُنْكسِرا
تأثرْتِ....!
ونالَ فؤادَكِ التأثيرُ
يا بنتاً لها قلبُ الغزالِ
ورُحُ عُصْفُورٍ
ورقّة نسمةِ الفجرِ

ومَنْ هذا الذي
هزمَ الحياةَ بداخِلِكْ ؟
ومَنْ تلكَ التي هُزِمَتْ ؟
وشمعُ الحُبّ في ليلاتِها يبكي
بُكاءَ ملكْ !
ووردُ شفاهها ظمئ
كما نارٍ وقد طُفِأَتْ
وليس لحرِّها تأْثيرُ
مَنْ أغواكِ يا نهرُ
وأجرى ماءَكَ المذبوحَ
في البحرِ...!
تغيّرْتِ...!
وألْقيتِ المباهجَ كلَّها أسفاً
وطوّحتِ المبادئ نفسَها ندماً
ورغمَ خسارتي فرِحٌ
فقُرْبُ الناسِ رِقٌّ..
أيُّ رِقِّ...!!
وحُبُّ الناسِ شِرْكٌ..
أيُّ شِرْكِ...!!
وأحسنتِ...
ككلِّ الناسِ أنتِ
بحثتِ عن صديقٍ علَّهُ يأْتي
ليُشفَي جُرْحُكِ الثائرْ
فلمّا جاءكِ بعتِ
فلا تبكي
فلنْ أبكي
نعم قدْ راقني التغييرُ
ــــــــــــ
القاهرة/6/9/2002

إباء....

على ضفافِ
ذلك النهرِ العظيمِ
وردةٌ
تُشاهدُ الماءَ
وتشتهي مذاقَهُ
وتأبى نفسُها التذلُّلا
ولا تريدُ الانحناء للحياةِ
والرياحِ العاصفةْ
فآثرتْ أن تذبُلا !!
ــــــــــ
القاهرة/13/6/2002

جنّات الصبر

يا أحدَ الجُنْدِ المُحتلّين لأرضي:
اذبحني...
فالفقهاءُ أباحوا سفكَ دمي
في الأشهر الحُرُمِ...
واروِ شقوقَ الأرضِ العطْشَى
بدمائي،
وتطهّرْ بالماءِ،
وبالنّارِ قُبَيْلَ عُبُورِكَ
فوق طحينِ عِظامي،
ولساني،
وفمي،...
ثُمّ اخلعْ نعليكَ
حين تدوس على قلبي
واذبحني
ـ كالعادة ـ في ملأٍ
كي يشهَدَني فرْعونُ،
وكلُّ الوزراءِ
هل ما شهِدوا الزَّيتونَ الطارحَ
ـ في أرْضِ الفيروزِ ـ
و المغروسَ بأفْئدةِ الطُّهْرِ
والطُّورَ الواقفَ
في جنّاتٍ وصحارٍ خُضْرْ
يتباهى أنّ اللهَ يراهُ قبساً
يتلألأُ في أنهارِ التّبرْ
إنّ الحُُكّامَ لفي خُسْرْ....
يا أحدَ الجُنْدِ المُحتلّين
تَقدّمْ،وامْضِ...
فوق رقابٍ لرجالٍ
سكنُوا الدّارَ الأُولى
بقصُورٍ بُنِيَتْ،وتحَلّتْ
بجماجمِ أهلِ الذّكْرْ
يمشُونَ على بُسٌُطٍ
نُسِجتْ من أفئدةِ البُسطاءِ
بمنوالِ القهْرْ
رُوِيَتْ أشجارِ حديقتِها
بدماءِ الأطفالِ وهمْ
في شجرِ الأيامِ تباشيرُ الزّهرْ
يا "ابن الخطّابِ"...
عدَلْتَ، فنمْتَ،وأمِنْتَ المكرْ
إنّ الحُُكّامَ لفي خُسْرْ....
هل ما علِموا أنّ الأرضَ
برغمِ براحتِها قبرْ
والعُمْرَـ ومهما طالَ ـ ممرْ
هل ما شهدوا
تحت قصورِ الملكِ قصوراً
كم فُتِحَتْ،
وأتاها الشعراءُ
لمدحٍ وعطايا
ثمّ أتى يمحوها الدّهرْ
ومضينا نذْكُرُها
ـ بين الفينةِ والفينة ـ
آثاراً دَرَسَتْ...،
رحلتْ كرمالٍ،ورواسبَ
في أعماقِ البحرْ
إنّ الحُُكّامَ لفي خُسْرْ....
والضُعفاءَ لفي نصرْ
والفقراءَ لفي يُسرْ
واللهَ سيجمعُنا
كي تشهدَ أعيُنُنا
ماذا طرحتْ لهمُ جناتُ الصبرْ
ــــــــــــــ
القاهرة/22/9/2002

نرجسية

لم تختلفِ الآلهةُ الكبرى
المعبودة....ُ
أيّهمُ الأفضلُ والأبقَى
لم يقتتلوا يوماً،
أو يقفوا
فهمُ عرفوا
أنّ الخالقَ واحدْ
لكنَّ عبيدَ الآلهةِ الكبرى
عاثوا في الأرضِ فساداً
ولأجلِ النفسِ اختلفوا...!!
ـــــــــــ
منوف/17/8/2002

تجاهُل

لأنكَ مثلي فقيرٌ
تريدُ الثراءَ لأجلِ السعادةْ
وأنّي فقيرٌ إليكَ
أُريدُكَ أنتَ،
فأنتَ السعادةْ
فإنّ الحياةَ تُديرُ الأُمورَ لصالِحِها
لا ترانا نُعاني
كما أنها تُطْلِقُ الأغبياءَ
ـ بطولِ الطريقِ ـ
وهُمْ صامدون لأجلِ السيادةْ
ـــــــــــ
الجرايدة/22/8/2002

رحـيـل

تُعانِقُ قدَّ النخيلِ
ثيابُ الأصيلِ
فكانَ وداعاً لهيباً
على الوجنتينِ
بوجهِ النهارْ....
وما زالَ
صاحِبُ عُمْرِي هناكَ
يُصوّبُ أحجارَهُ في الثّمارْ !!
لعلَّ المساءَ يجيءُ ببعضِ الحنين
وبعضِ حديثِ النُّجومِ
سألتُ صديقي عن الاحتلالِ
وقلبِ الحبيبِ،
وشوقِ اللقاءِ
لأنّي قديمٌ بقاعِ الفؤادِ
رصصْتُ تروسَه
فثارَ يلوكُ ضروسَه
وراحَ يئنُّ..يئنُّ
وراحتْ تذوبُ..تذوبُ
لكيما تعودُ لقلبي الحياةُ
بنورِ ضحاها
وشوقِ الصباحِ....
ـــــــــ
الجرايدة/17/8/1994

فقد....

نُباحُ الكلابِ
وصوتُ العصافيرِ ليلاً
يثيرانِ عقلي
وكنتُ أُفضّلُ بحث الأُمورِ مليّاً
مع الليلِ وحدي
لأنّ النّهارَ كسوقٍ
لطرقِ وبيعِ الأواني
ولكنْ.........
عيونُ اللصوصِ تجيءُ
نهاراً وليلاً
لجمعِ المحاصيلِ عند الأوانِ
ـــــــــــ
عمروس/21/8/2002

صقيعٌ....

كأنّي أرى في الحقولِ
فراعينَ مصرَ الأوائلْ
فمنهم مُصلٍّ
ومنهم مُغنٍّ
ومنهم مُحِلّو المسائل
ولكنْ على حافّة النهرِ
جيشٌ كبيرٌ هناكَ....
يموتُ لتحيا الرذائل....!!
ـــــــــــ
عمروس/20/8/2002

أضعف الإيمان

من القلب للقلب يا قدس إسرا
لروحي لتلقى الحبيب وذكرى
هواها بقلبي كآي بـ"طــه"
وقلبي كشيخٍ ويتلوكِ ذكــرا
إليك ومنك يطير الحمـــامُ
لبيتٍ ببكةَ مازال حــــرّا
وأُسْدٍ بأرض الشوام تقيـــمُ
وجند العراق وحراس مصرا
ومعراج نفسي إليك عظيــمُ
يفيض حناناً وشوقاً وطهـرا
وليت الضلوع تكون الرصاصَ
وجسمي دروعاً وسمًّا ومـرّا
لهدم حصون اللـصوص وردِّ
النفيس ، ولا أنتسي منه شبرا
ولكن، وكيف بقلبً ضعيـفٍ
يعيد المريضُ وجوداً ونصرا
ـــــــــــــــ
السيد جلال27/2/2002

الخونة

رغمَ الجرااااحْ
رغم الدماءِ المهدرةْ
وتهتُّكِ العِرْضِ المباحْ
قلبي سيهزِمُ حزنَهُ
ولسوْفَ ينكسِرونَ
وليجعلوا جسدي على الموائدِ قسمة
يتقاسمون لحومَهُ
وليجعلوهُ أرغِفَةْ
وليجعلوهُ حانةً فيها الدماءُ شرابُهُمْ
وليشربوا،وليسكروا،وليأكلوا ما يشتهونْ
فأنا السمومُ الناقعاتُ أدورُ
في أوصالِهمْ
وأنا المنونْ......
رغم الصبااااااحْ
فُقِأتْ عيونُ الطيرِ في عليائهِ
وتكفّّنتْ أشلاؤهُ بنقائهِ
صار الفضاءُ غياهباً
ومشانقاً تتأرْجحُ....
صلبوُهُ يا مريمْ
لا حوتَ في بحرِ الدّماءِ هناكَ يُنْجِدُهُ
لا نهرَ يُنقِذُهُ،ولا يَمْ
رغم الصباااحْ
ثمناً لليلة عُرْسِها
مزفوفةً بين الخطيئة والحرامْ
نُصِفَتْ "هروديا"...
قد تمنّتْ رأسَ "يحي"
في إناءٍ من ذهبْ
ذبحوهُ في صلفٍ أمامَ اللهْ
ذبحوا العدالةَ والرسالةَ والرسولَ
وذوّبوا دمَهُمْ بأضواءِ القمرْ
كمْ ألفُ "يحي" ذُبِحْ....
كم ألفُ "يحي" في خطرْ...
كم ألفُ "يحي"يستجيرُ بروحهِ
عدلَ الحياةْ......
رغم الصبااااحْ
نقضوا اتحاداتِ الشعوبِ،
وفتتوا بُنيانَها
وبحلّها بلغوا الأربْ
ثمّ ادّعوا في العالمين
بأنّهُ سهمُ العربْ
جاءوا على قمصانِنا بدمٍ كذبْ
وصقورُنا قد نكّسوا راياتِنا
وتنكّروا لذويهُمُ
أحنوا رءوسَهُمُ الكبيرةَ في أدبْ
رغمَ الصباااحْ
أجسادُنا كمعلّقاتِ الشّعْرِ
أمْضَتْ عُمْرَها مطروحةً ومُعَلّقةْ
حتى الشهيد معلّقٌ
تركوهُ يا "أسماءُ"أشلاءً ممزّقةْ
وقصائدُ الأوجاعِ على أبدانِهِ
منشورةٌ تتدفّقُ.....
حتى تُطالِعُها الأهلّةُ والأجِنّةُ
والليالي المُشْرِقةْ....
حتى تُطالِعُها المآذِنُ باكياتٍ
عن أذانِ الفجرِ فينا تُمسِكُ !!
"حجّاجُ" يا "أسماءُ" ماتَ ضميرُهُ
لم يُبْقِ شيئاً من حياءٍ،أو تُقىً
كي يمنعَهْ
فإلامَ يا صدّيقَةُ الأحوالُ تُدْمي شُقّتي...؟
وألامَ نسبحُ في بحارِ همومِها المُترَقرِقةْ..؟
يا أنبياء اللهِ:قولوا قولَكُمْ
ولتُعْلِنوا ما تكتمونْ
كلُّ الوثائقِ زُيَّفَتْ
كلُّ الحقائقِ شُوِّهَتْ
وتحكّمَ المُتآمرونْ
يا أيُّها الجسدُ المُعذَّبُ
قِفْ على قدميكَ مُنْتَصِباً
وقُلْ مَنْ عذَّبَكْ..؟
مَنْ غرّبَ الأحلامَ في عينيكْ
....مَنْ أوجَعَكْ..؟
لا تخْشَ أبناءً عُصاةً
أغرقوكَ جهاَلَةً
ولْتُنْفِهِمْ...
أُفٍّ لهمْ....
رغم الخيانةِ والخُنوعْ
رغم الصُّدُعْ
إنا لمنتصِرونْ.....
ـــــــــــــ
القاهرة/13/10/2002

قدر....

وفراراً....
يتوارى كلّ يومٍ
في ترابِ الأرضِ
بعضٌ من ترابِ
ملأَتْ أنفاسُهُ الدنيا لُهاثاً
وتبارتْ فيه أحلامُ الشبابِ
نزل الدّنيا بحبلٍ واصلٍ
مِنْ أوّلِ الروحِ
إلى يومِ الحسابِ
فُتِحَتْ أبوابُها حتى أتاها
مُرْغماً،
ثُمّ استبدَّ كلَّ بابِ
ــــــــــ
القاهرة/30/7/2000

حكمة

يا إلاه الكونِ :
إني طامعٌ في الرضا،
فالعفو عنا في رضاكْ
لا تؤاخذنا بما يأتي الولاةُ
فإنّا في شتاتٍ وهلاكْ
مُتْرَفونا فسقوا فينا،
وحقَّ علينا القولُ
من بعدِ هُداكْ
ناصروا الشيطانَ
في كلِّ البقاعِ
جهاراً،
حالفوهُ،
لا فكاكْ
لم ترَ الأعينُ منهم طفلةً
بعْثرَتْها يدُ "بوشٍ" في رُباكْ
وجنيناً طرَحتْهُ أُمُّهُ،
قطّعُوهُ إرباً حينَ دعاك
ضاقتْ الأرضُ على الغربِ
بما رَحُبَتْ،
فاستوسعوا فيها العراكْ
نصبوا للخيرِ والنُور ِشباكاً،
وما أعقدَها هذي الشباكْ
ما رأتْ من طائرٍ
إلاّ رَمَتْ بسهامٍ أوقعتْهُ من سماكْ
ربَّنا : من ذا أتاهُمْ أمرَنا
إنّكَ القاضي حكيمٌ في قضاكْ
ـــــــــ
القاهرة/31/3/2003

لحظات ما قبل دخول الجنة

عن البنت "إيمان" ذاتِ الشهورِ
عن الطّلْقةِ المستكينةِ في كليتيها
عن الأرضِ قالت:
سمِعْتُ الشهيدَ يقولُ:
ألا أيُّها الليلُ :ما أبعدَ الفجرَ
عن أعيُنٍ لا تفِيقُ
رأَوْهُ بعيداً،
وقلبي يراهُ قريباً
فهُمْ نائمون كنومِ الفناءِ
وصوتُ العصافيرِ حولَ المآذنِ فجرٌ
تسابيحُهُ في سماءِ الحُقُولِ تطوفُ
تميلُ،تصُبُّ نداها بعودِ النماءِ
لينمو الضياءُ الجنينُ الطّريحُ
هناكَ بجوفِ الدّجونِ
فيغدو الوليدَ العفيَّ
بأرْضٍ تموتُ انكساراً
وظُلماً عصيّ الرَّجاءِ
بأرْضٍ هي الطُّهْرُ مُلْقىً
هي الشِّعرُ
ضوْءٌ ذبيحٌ..ذبيحُ

ألا أيُّها الليلُ:
ما أبعدَ الفجرَ عن أعيُنٍ
لا تعيشُ الحياةَ
ولا هزَّها الشّوقُ حتى تموتَ
هي العدلُ وهو الكسيحُ..الكسيحُ
ألا أيُّها الليلُ:
ما لي أواجِهُ وحدي
جنودَ يهوذا
ومنذُ الدُّخولِ..
فأين الحُصُونُ،
رجالُ الخروجِ ؟
وأين الملوكُ الصُّروحُ ؟
وأين العتادُ ؟
وأين الرِّباطُ ؟
فيا أيُّها المُستَبَاحُ،
وأنتَ المُبِيحُ
ثيابُكَ عارٌ،
وفرْشُكَ رِجْسٌ وقِيحُ
وأنتِ
ـ ومهما سموتَ ـ
قبيحٌ...قبيحُ
فلسنا بأبناءِ ذلٍّ
ولا ببني جُبناءِ
....................
ألا أيُّها الليلُ:
ماذا تراني، وقد نشأْتُ
وصوتُ البنادقُ أُغنيتي !
يجيءُ المساءُ كقبرٍ
وأدخُلُهُ بلا قمرٍ
يعتلي فوق مئذنتي !
وبيتي لهم،
ضيّقٌ لو على جسدي
وحقلي مُباحٌ به ماءُ ساقيتي
بليلةِ عُرْسي أطاحوا برأسِ أبي
وأُخْتي أتاها الجنودُ على مُقْلتي
كبرتُ،وليلُ الهوان ِيطوِّقُني
وطعمُ المرارِ بحلقي
كما الغُصَّةِ
ألا أيُّها الليلُ أقبلْ،
ولا تستحي،
وقبِّلْ قُبورَ البناتِ
وقبرَ ابنتي
فإنّي سمعتُ"وفاءَ" تُغنّي
بصوتٍ شجييٍّ
وفيه براحٌ...
وفيه رباحُ :
بلادي فداكِ الشبابُ
تهونُ الحياةُ لطرْفِ الرِّداءِ
وبالقربِ منها رأيتُ الجملَ يُصلِّي
"فآياتُ"تقضي الصلاةَ
بآياتِ شُكرٍ وآيّ الجهادِ
وتدعو الإلهَ بوجهٍ بهيٍّ
يغارُ عليهِ ومنهُ الصّباحُ
وكانَ النّبيُ إمامَ الصلاةِ
وتهدي إلى"عندليبَ" الزمانِ
قصيدةَ موتٍ
وبعضَ الأغاني
لكل البناتِ اللواتي
أخذنَ مكانَ الرِّجالِ
.....ألا أيُّها الليلُ أدبِرْ وولِّي
فوجهُكَ أيضاً قبيحُ
..........................
لوَّحْتُ للرفاقِ: إنّي قادمٌ
صاحوا:وإنّا عائدونَ...عائدونْ
إنا ملائكٌ إلى جوارِكم
وإنّا صامدونَ....صامدونْ
أمّي أتتْ، قبّلْتُها
فبارَكتْ شهادَتي
وألبستني تاجَها فخراً
فقُمتُ إلى رِحابِ اللهِ
كي ألقى" الحُسينَ والحسنْ"
وأشربَ الحليبَ
في إناءِ "ذي النورينِ" أو "عُمَرْ"
أو يجمعُ "الإمامُ"أشتاتيَ
في بُرْدتِهِ الخضراءِ في جناتِ عدْنْ
فقبلتني قُبلَةً،
وطوّحتْ بوجهها المنيرِ دمعةً كبيرةً،
كما لؤلؤةٍ رائقةٍ
لها جناحان استطالا في الأفقْ
وزغردتْ......
كأنما رأتْ مواكبَ الزِّفافِ
طوّفَتْ بمحملي شوارعَ السماءْ
وزوجتي ظلَّت تُصلّي
والوجودُ حولَها يئنُّ
من بكائها المكتومِ في أعضائها
دون شفاءْ
....................
سلّمتُ مُصحفي ورايتي
لطفلي الحائر العينينِ
ـ عن يمينِ قلبي ـ
يرتعدْ.........
شاكستُهُ حتى ابتسمْ
نظرتُ في عينيهِ
كي أقوى على المضي هادئاً
ما لم يعدْ لنا التُرابُ كاملاً
وعِزّةُ البيتْ......
والعينُ بالعينِ...
وعينُنا أغلى...
والأنفُ بالأنفِ..
وأنفُنا أعلى....
لغّمتُ قلبي كلَّهُ
بالموتِ كلِّهِ
وفي جنبَيَّ أخفَيتُ اللغمْ
وطِرْتُ كالنّسر ِإلى هناكَ
بينَهُمْ.....
لمّا رأوني حوَّطوني كاللممْ
فسخِرْتُ منهم.....
وانفجرْتْ......!!
ــــــــــ
القاهرة/3/8/2002

كفان وحبيبتان

دارَ الزّمانُ دوائراً
ثمّ التقينا خاسرينِ،
ولم يدُم لقيانا
لقيَ الفؤادُ من الهوى حتفَهُ
وحسَبتُهُ في فُلْكيَ الرُّبّانَا
آهٍ حبيبي من بريقٍ خاطفٍ
ما إنْ بصرنا ردنا عُميانا
ربَّ الخلائقِ:
مَنْ لنا في عِلَّةٍ
لمْ تُعطِ إنساً طِبَّها أو جانا
دارَ الزمانُ دوائراً
ثمّ التقينا ميتينِ
الحبُّ قد أحيانا
فالفُرْقةُ الموتُ الرّهيبُ بذاتِهِ
والموتُ يُحيي بعضَنا
أحيانا...
جاءتْ تُلّوّحُ لي
بكفٍّ مريميٍّ ضاحكٍ
ربحَ الهوى نشوانا
كحمامةٍ بيضاءَ في وَلَهٍ
تأرْجحَ طيفُها
مُتمايلاً سكرانا
عادتْ بضِحكتها الحنونِ،
وأبهجتْ قلبيْ الحزينَ
وأخمدتْ بركانا
وَهَبَتْ حياتيَ
روحَ أرواحِ الحياةِ،
وزيَّنتْ أطيافُها الوجدانا
وسمعتُ شقشقةَ العصافيرِ التي
جعلتْ فؤاديَ عشَّها الفينانا
عادتْ...
على إحدى يديها طفلةٌ شقراءُ،
ترفعُ كفَّها الفتّانا
كيما تلوِّحُ لي بكفٍّ
بكفٍّ مُدْهشٍ
كجناحِ عصفورٍ علا الأفنانا
راحتْ تُقبّلُ أُمُّها الكفَّ الصغيرَ
برقّةٍ...،
ولتبْعثَ الأشجانا
كفّانِ في كفِّ النسيمِ تمايلا
أكفانيَ الأوهامَ والأحزانا
يا خلقُ:مَنْ مثلي
لهُ وَهَبَ الزمانُ حبيبةً،
و بُنيّةً، وأوانا..؟
لا البنتُ من دمِهِ أتتْ برحيقها
والأُمُّ ما فتحتْ لهُ البُستانا !!
ــــــــــــ
القاهرة/18/10/2002

تابع استكمال الديوان


تعليق:
تابع استكمال الديوان في الصفحة التالية




شعر













ا
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان دماء فاسدة في القلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شروق الأدبي :: الفئة الأولى :: كرمة أبي العلاء المعري :: ozorees-
انتقل الى: