منتدى شروق الأدبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعد منتدى شروق الأدبي بلقاء أصدقائه وزواره،
ويتمنى أن يكون عند حسن ظن الجميع به
والله من وراء القصد

منتدى شروق الأدبي

يعطي الله المبدعين وسائل للتعبير حرم منها الآخرون لكنهم سيسألون ويجيب عنهم الآخرون فاحرص على إبداعك ليحرص الآخرون على الإجابة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
http://www.kutub.ktaby.com/  مكتبة كتب مجانية
يسر منتدي شروق الأدبي دعوتكم لحضور الأمسية الأدبية التي يقيمها في الخامسة مساء في الإثنين الأول من كل شهر ميلادي،كل عام أنتم بخير
أسرة منتدى شروق الأدبي ترحب بكل السادة الأعضاء وتدعو الجميع إلى المناقشة الهادفة البناءة بكل موضوعية وحيادية
أسرة منتدي شروق الأدبي ترحب بالدكتورة ريم (المها العربية) وتتمنى لها إقامة سعيدة في المنتدى
أصدقاء المنتدي الجدد عند التسجيل في المنتدي يجب تفعيل العضوية كالآتي:أن تفتح إميلك الذي استخدمته في التسجيل بالمنتدى،ثم تدخل علي الرسائل ستجد رسالة مرسلة من المنتدي بها رابط التفعيل الذي يعود بك للمنتدى مرة أخري،وهذا هدفه التأكد من أنك صاحب الميل الذي استخدمته في تسجيل العضوية،ومنتدي شروق الأدبي يرحب بكل الأصدقاء الجدد متمنيا لهم دوام الصحة والإبداع
مجلس إدارة المنتدي
السيد جلال:مديرًا
ناصر صلاح
:
مشرفاً عاماً
محمد حافظ:عضوا
رمضان أحمد:عضوا
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» آخر ديسمبر_قصيدة_فيديو
السبت ديسمبر 31, 2016 5:37 am من طرف ozorees_moslim

» دلائل الخيرات
السبت ديسمبر 31, 2016 4:52 am من طرف ozorees_moslim

» إلى الفاتنة
الإثنين أغسطس 01, 2016 1:32 pm من طرف ماندولين

» على مبروك ومرثية للتنوير
الأحد أبريل 10, 2016 9:36 am من طرف مصطفى حسين

» اعتذار.....
السبت أكتوبر 31, 2015 10:34 am من طرف سلمى كرامة

» علاج الاكتئاب
السبت أكتوبر 31, 2015 10:22 am من طرف سلمى كرامة

» اصدار : شرطة الاحلام ( مجموعة قصصية)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 7:39 am من طرف رائد قاسم

» شرطة الأحلام ( قصة قصيرة)
الأحد أكتوبر 04, 2015 11:46 am من طرف رائد قاسم

» الحقيبة السوداء (قصة قصيرة)
الجمعة سبتمبر 18, 2015 3:44 am من طرف رائد قاسم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ozorees_moslim
 
أحمد عبد الشافي
 
soadat
 
قطرات الندى
 
ماندولين
 
حرفوش المجذوب
 
رمضان كامل
 
محمد الميانى
 
سوسن إسماعيل
 
أحمد حسن عمر
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دعوة عامة
J
يسر منتدى شروق
دعوتكم
في الإثنين الأول
من كل شهر ميلادي
لحضور الأمسية الأدبية
في السادسة مساء
كل عام وأنتم بخير
قصيدة الأسبوع
 
1- أبيتُ الرِّقَ
 
منى الغريب
 
دثّروني واتركوني
تدفنُ الأحْزان قبري
لا تلوْموا اليوم قلْبي
أنَّهُ قد ضاق صدْري 
لا تلوموا كبريائي
كبريائي كلُّ عمْري
اتركوني .. لا تُطِيْلُوا
في حديثٍ صار يجْري 
كم شدوْنا وانْتظرْنا
فاقْبلي ياقُدْسُ عُذْرِي
اتركوني.. لا تُبَالوْا
قد أبيْت الرِّق نحْرِي
في غيَابِ الحقِّ زالت
كلَّ أحْلامي وصبْري
هلْ تهبُّوا الآن صحْوّا
بين أبْنَائِي لِتَسْرِي
صيْحَة الأحْرَارِ تَعْدُو
بينَ آلامِي وقَهْرِي
طهِّروا الْأقْصَى بِمَاءٍ
زمْزِمُوْه أَلْفَ عِطْرِ
ولْتُقِيْمُوا الْعَدْلَ حَتَّى
يسْتَوِي مِيْزَانُ أَمْرِي
سطِّرُوا التَّاريِخَ مِنِّي
ولْتُقِيْمُوا الْآن ظَهْرِي
 
******
 
2- بوح .....1
 
 ناصر صلاح
 
من فرط شوقي إليك
 
لم أنم ليلي
 
من شوق ليلي إليك
 
لم يزل حولي
 
أراك في بدره
 
يسمعك في قولي
قصة الأسبوع
 
 1- قتيل
رمضان أحمد
 
طرق الشرطيون الباب . ينعون لهم مقتل أبيهم . مقيدين في صفحات التحقيق كرابيج الأسئلة خطوط طول ودوائر عرض على محيط أجسادهم الغزل الدموي المتساقط من أفواه الذبائح لم يرشد إلى فاعل . في غرف القسوة ضياءها وتهديد هتك العرض فرشها . تطوع الولد الأكبر أن يحمل وزر القاتل .
 
2 - لن أعود
بقلم / أحمد حسن عمر
أستطاعت ظروف عملي ان تبعدني عن زوجتى و أولادى الذين احبهم 
وأرتبط بهم لأقصي درجــة،خصوصا الأمورة الشقية "حبيبة" والتي لا 
أستطيع أن أبتعد عنها،كنت أحاول في إجازتى الشهرية أن أعوضهم عن
فترة غيابي بشراء الفاكهة والحلوي ثم أرتمي في أحضانهم كالطفل الصغير الذي يرتمي في حضن أمه بعد غياب ..في الإجازة الحالية كدت أن أقـبـل باب شقتي قبل الدخول من شدة شوقي لأسرتى،وصلت الساعة الثانية ظهرا قبلت الأولاد،
وأحضرت لهم كل ما طلبوه في آخر مكالمة تليفونية،وأعددت لهم وجبة
الغداء وجلست في انتظار زوجتى التي تحضر من عملها في تمام الخامسة.قمت بوضع كمية كبيرة من العطر علي وجهي وصدري وملابسي ،أخترت أفضل (ترنج) عندي لأقابلها به بعد هذا الغياب،زوجتي تتصل بي وتسألنيعن "ميستي" وهل أعددت لها الطعام ؟ فأخبرتها نعم .. وميستي هذه قطة بيضاء جميلة من طراز  (شيراز)ومن عائلة كبيرة ولها حسب ونسب كما تقول زوجتى !! وتشترى لها طعام خاص من أكبر سوبر ماركت بالمهندسين،ويجب أن تقوم زوجتى مرتين أسبوعيا بعمل فسحة للأميــرة ميستى في أرقي شوارع ميدان لبنان
وصلت زوجتي البيت،فتحت لها،وقفت لكى ترتمي في حضني الذي أعددته لها، هرولت " ميستى "وقفزت فوق ذراع زوجتي التي قبلتها وقالت لها:وحشتنى، وحشتيييييني يا مستي !!وميستى تهز زيلها بفخر وسعادة وتنظر لي نظرة غريبة لا أفهمها !!وأنا واقف بالترنج الجديد بجوار الباب أنتظر دورى !
سألتني زوجتي:أنت ايــة لابس  ونازل ؟!فأخبرتها نعم ...ولن أعــــــود !! 
من أخبار الأدباء
أسرة منتدي شروق الأدبي
تهنيء الشاعر
السيد جلال
بصدور ديوانه الجديد
"لحظات ما قبل دخول الجنة"
له من أعضاء
منتدى شروق الأدبي
كل التقدير
وأجمل التهاني
&&&&
كما حقق الشاعر
السيد جلال
المركز الثاني بمسابقة
كتاب الجمهورية
في شعر الفصحى لعام 2012
********
كما تهنيء أسرة المنتدى
أعضاء مجلس الإدارة الجدد
* الشاعرة:منى الغريب
* الشاعر:أحمدعبدالشافي
 * الشاعر:أحمد حسن عمر
&&&&&&&&
أمنياتنا بالتوفيق للجميع
معلومة
 
لعلاج مرض السكر
 
تغلي كمية من ورق الزيتون في لتر ونصف ماء حتى يغلي ويقلب الماء عند الغليان (3) دقائق ثم تتركه لتخليصه من الغبار وترشحه وتأخذ القطارة (الماء فقط ) وتعبئة في زجاجة ليست بلاستيك وتضعه في الثلاجة وتشرب منه فنجان قهوة عربي كبير أو كأس (3) مرات يومياً قبل الأكل مع إيقاف جميع أنواع أدوية وعلاجات السكر وتقوم بمراقبة السكر بالتحليل خلال اليوم الأول والثاني والثالث وبعدها تقرر هل تستمر أو لا ؟
ملاحظة :اختر الأوراق الجيدة ويجب أن تأخذ واحده منها وتمضغها إذا هي لاذعة ومره فهي
مسابقات
الأخوة الأصدقاء أعضاء
منتدى شروق الأدبي
ترقبوا المسابقة الأدبية
التي تعدها أسرة المنتدى
وسوف تعلن عنها
في موعد لاحق قريب 
إن شاء الله

شاطر | 
 

 علاقات افتراضية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
soadat
مبدع كبير
مبدع كبير
avatar

عدد المساهمات : 814
نقاط : 1462
تاريخ التسجيل : 15/01/2010
العمر : 65

مُساهمةموضوع: علاقات افتراضية   الأربعاء نوفمبر 30, 2011 11:54 am

ISSUE NO 636, 1 November 2011

















ثقافة إلكترونية: مستقبل المجتمع بين ثقافتين: المدينة المعاصرة والمدينة الافتراضية


لفتت انتباهي قبل سنوات صورة تناقلتها الصحافة الغربية لامرأة تنام في حضن «روبوت» أو إنسان آلي في شكل يوحي بأن هناك علاقة عاطفية تجمع الكائنين الإنساني والآلي معًا، في دلالة مستقبلية على ثورة في مفهوم العلاقات العاطفية بين البشر، بل وثورة في تقنيات تصميم الروبوت أو ما يعرف بالإنسان الآلي إلى الدرجة التي تجعله قادرًا على التفكير، من دون الكلام.

استدعيت الصورة في تأملي لفكرة تستغرقني منذ فترة حول طبيعة العلاقات البشرية، الراهن منها وتخيل مستقبلها بعد عدة عقود من الآن. واليوم يزداد إلحاح الفكرة في ظل ثورة الاتصالات التي أحدثتها الإنترنت والشبكات الاجتماعية على نحو خاص وما سبقها من برامج التواصل اليومي مثل برامج الدردشة، ودورها في تغيير وتثوير الكثير من القيم في الوقت الراهن، وفي القلب منها سؤال عن التناقض اللافت في حالة التواصل الاجتماعي التي تحدث بين الأشخاص افتراضيا على حساب التواصل الشخصي، القائم بين شخصين متجاورين لا يتحدث أيّ منهما للآخر، بينما يجري بينهما وبين أشخاص عدة في مناطق بعيدة تعليقات ومناقشات عديدة.

هذه صورة واحدة من صور أخرى عديدة تتخلق بفعل ظواهر الاتصال الجديدة، والعوالم الافتراضية التي تتسع وتتزايد يوميًا، لكن ما يهتم به هذا الموضوع هو حجم التناقض الكبير بين المعدل المتصاعد لعدد مستخدمي شبكات الإنترنت في العالم، وما يصحب ذلك من طفرات في استخدام وسائل اتصال جديدة ومتطورة تيسر استخدام الشبكة في كل لحظة، مثل أجهزة «آيفون»، «آيباد»، «جالاكسي»، وغيرها، وهو ما يعني تزايدا مطردا في معدل استخدام «وسائط اتصال» بين الأفراد في أرجاء العالم، بينما ما يحدث في الواقع هو المزيد من حالات «سوء التفاهم»، بدءًا من ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمعات المختلفة، وارتفاع حدة التوتر الطائفي في العديد من مجتمعات العالم، وخصوصًا في العالم الثالث، وصولا لسوء التفاهم المستمر بين الحضارات في الشرق ونظيرتها الغربية، فكيف يمكن فهم هذا التناقض؟

التواصل والاغتراب

بصياغة أخرى هل يمكن لهذا الاتساع في السعي البشري نحو التواصل أن يسد فجوة سوء الفهم، أم أن وسائل الاتصال الحديثة هذه من شأنها أن تزيد من عزلة الفرد يوما بعد آخر، بحيث تصبح «أداة الاتصال» هذه غاية في حد ذاتها؟ وبهذا لن يكون أمام الفرد في النهاية إلا السعي إلى التفاهم المثالي ممثلاً في روبوتات تعوض الفرد ما لم يجده من فهم عاطفي وفكري في العالم الحقيقي، فهل سيجد الإنسان ضالته في آلة تستنسخ من الكائن البشري هيئته، وتخلو من تناقضات سلوكياته؟ وعندها هل سيكون الإنسان بالفعل قد بلغ مراده، أم أنه يبلغ بذلك نهاية حلقة جديدة؟

ربما يكون من المهم هنا التركيز بداية على لون من ألوان التواصل البشري على شبكة الإنترنت ممثلاً في العلاقات العاطفية الافتراضية والتي تمثل اليوم ظاهرة لا يستهان بها، حيث تعد الشبكة الافتراضية وسيلة من وسائل التعرف على عدد كبير من الأشخاص، تحول بين التقائهم في «الواقع» ظروف عدة تبدأ من ظروف وطبيعة العمل، أو البعد الجغرافي، أو التواجد في بيئة ثقافية تختلف عن الذهنية الثقافية التي ينتمي لها الفرد، ما يضطره للبحث عن طرف مماثل لظروفه عبر فضاء الشبكة وغير ذلك من العوامل.

فيما يتعلق بوسيلة التعارف فهناك العديد من الوسائل، من بينها شبكات التواصل الاجتماعي ذاتها، أو المواقع المتخصصة في إيجاد الشركاء العاطفيين، أو مواقع الباحثين عن شركاء لحياتهم أو حتى الباحثين عن علاقات حميمة.

والحقيقة أن مثل هذه المواقع بقدر ما توفره من فرص افتراضية لعلاقات واقعية وحقيقية، لكنها قد تواجه بعض العقبات الثقافية التي تنشأ من اختلاف العلاقة الافتراضية عن العلاقة الحقيقية، فالعلاقة بين شخصين على الإنترنت قد لا توفر تعريفًا بالشخص وجها لوجه وبالتالي فهي تفتقد أيضًا نقل التأثير الكيميائي للشخصيات التي قد تنسجم أو تختلف بناء على اللقاء الشخصي الواقعي.. ولكن حتى هذه المشكلات أصبح لها اليوم حلول توفرها كاميرات أجهزة الحاسوب الآلي (ويب كام) التي قد تنتقل بالحوار بين الأطراف المعنية من منطقة الدردشة النصية إلى الحوار بالصوت والصورة.

كما أن هذه العلاقات، وكل العلاقات الافتراضية في الحقيقة، تفرض سؤالاً عن مدى التوافق أو الاختلاف بين الشخصية الافتراضية على الإنترنت مقابل الشخصية الواقعية في الواقع الحقيقي. بمعنى هل يكون الشخص «الافتراضي» بالطريقة التي يكتب بها أو الاسم الذي يقدم نفسه به، وما يتيحه من معلومات عن شخصيته يعبر عن هوية حقيقية تماثل شخصيته الواقعية؟

الهوية خلف القناع!

يفتح هذا السؤال الباب على ما يعرف في العالم الافتراضي بالهوية ذات القناع: وهي هوية مستخدمي الشبكة خصوصًا ممن يتعاملون مع الشبكة بأسماء افتراضية غير حقيقية، أو يقدمون معلومات غير حقيقية عن أعمارهم وبياناتهم الخاصة بشكل عام. ففي كتابهما المشترك «بناء عالم افتراضي» يقدم المؤلفان المتخصصان في الدراسات الثقافية ريتشارد كوين ودوريان ويزنيوسكي دراسة معمقة في هذا الموضوع، يقولان فيه إنه حتى الشخصية خلف القناع لابد أن تحمل ظلالا من الشخصية الحقيقية، سواء في طريقة الكلام التي يعبر بها الشخص عن ذاته، أو طبيعة الشخصية التي يقدم بها نفسه، فعندما يعرف شخص افتراضي نفسه مثلاً بأنه مطرب أو حتى نجم من نجوم موسيقى الروك فهذا عادة ما يعكس ولعاً أو تفضيلاً للشخص خلف القناع لهذا النوع من الموسيقى.

هناك اليوم دراسات عديدة حول موضوع «الشخصية خلف القناع»، ويختلف تناولها حسب الصور المختلفة لها على الفضاء الافتراضي، فالشخصية خلف القناع قد تستخدم شخصيتها الوهمية أو المختلقة تلك، لأنها لا تشعر بالثقة في النفس، ولا تستطيع الكشف عن شخصيتها الحقيقية حتى تستطيع التصرف بشكل أكثر ثقة بالذات، وقد يستخدم البعض شخصية وهمية لتلافي سرقة هويتها الحقيقية على الإنترنت، حيث إن القراصنة يقومون بالقرصنة على حسابات الأشخاص يوميا بالآلاف، أو قد يستخدم الشخصية الوهمية لأغراض الجنس، أو حتى لعمل عمليات شراء أو بيع إلكترونية، أو لمجرد تحرر الشخص من قيود تتعلق بهويته الحقيقية ويجد في الشخصية خلف القناع لونا من ألوان التصرف بحرية. ويرى المختصون أن الشخصية تقتضي من الشخص خلف القناع أن يختلق شخصية أخرى حيث عادة ما تطلب منه المواقع المختلفة اسما وعمرا وبيانات، باختلاقها يكون قد اختلق شخصية أخرى لكنها تشترك في تحديد هويته الملتبسة.

ويرى باحثون أن الذين يستخدمون هذه الشخصية ممن يعانون من الثقة في الذات يمرون بخبرات تساعدهم على تحديد هويتهم وشخصياتهم الحقيقية، خصوصًا من المراهقين وصغار السن. وهي شخصية هويتها تتحدد بعيدا عن الشكل ولا يفترض أن يكون لها جسم، بل شخصية اعتبارية هويتها ذهنية في المقام الأول.

العواطف والأقنعة

فيما يتعلق بالجانب الخاص بالعلاقات يشكك البعض في إمكان نجاح علاقات عاطفية تبنى على أساس تعارف شخصين في العالم الافتراضي، خصوصًا أن الكثير من هذه العلاقات قد تنشأ بين أشخاص يعيشون في مناطق جغرافية بعيدة عن بعضهم بعضًا مما قد يمنع فرص اللقاء الفيزيقي بينهم.

لكن باحثين آخرين يرون أن هذه العلاقات قد يكتب لها النجاح عندما يتم نزعها من الإطار الموضوعة فيه بوصفها «علاقات افتراضية»، ووضعها فيما يفترضونه إطارًا أصوب وأكثر واقعية على اعتبار أنها علاقات حقيقية سلكت وسيلة افتراضية للتلاقي الفيزيقي، وبالتالي فإن فرص نجاح العلاقة أو فشلها في النهاية تخضع لسلوكيات الفرد في العالم الواقعي بلا أي أوهام.

ويخضع هذا النوع من العلاقات اليوم للبحث والدراسة في فروع علم النفس، والبحوث المتخصصة في دراسة العلاقات بين الجنسين، وفروع الدراسات الثقافية الخاصة في الاتصالات الافتراضية، ولايزال الكثير من نتائج أبحاث هذه الدراسات قابلا للتعديل والإضافة باعتبار جدة هذا النوع من العلاقات بشكل عام.

ربما يسعى الباحثون للتعرف على مزايا هذا النوع من العلاقات أملا في القضاء على الفكرة المستقبلية المختلقة اليوم من قبل المتخصصين في المستقبليات والذين يبشرون بنزعة الإنسان للفردية الخالصة واستبدال علاقاتهم العاطفية البشرية بأخرى ذات طابع آلي.

في بحث هذه المسألة اهتمت الدراسات الخاصة في هذا الموضوع بفكرة المجتمع أو الجماعة الافتراضية، فبالرغم من أن التواصل الاجتماعي عبر الشبكة يعد لونًا من ألوان الاتصال العابر للثقافات، وللحدود المكانية والجغرافية، لكنه من جهة أخرى قد لا يحمل البعد التعددي الذي يبدو بديهيا في الطريقة التي تعمل بها هذه الشبكات، فهناك الكثير من الجماعات التي ترتبط ببعضها بعضًا لانتمائها الجغرافي لمكان، أو لاتحاد هويتها أو لقناعات عقيدية أو حتى لفكرة قومية تجمع عددًا من المغتربين مثلاً من منطقة محددة في كيان افتراضي على صفحات الموقع الاجتماعي.

مجتمع واقعي ومدينة افتراضية

هناك دراسات ثقافية مهمة عن الموضوع تبدأ من دراسة فكرة «المجتمع»، لكن لفهم فكرة المجتمع «الافتراضي» ومقارنتها بالمجتمع الحقيقي هناك دراسة مهمة لأحد الأكاديميين المرموقين في هذا المجال وهو جوديث دوناث، يوضح فيها أنه لكي نفهم فكرة المجتمع الافتراضي لابد من فهم فكرة بناء هذا المجتمع، ومن أجل ذلك يعقد مقارنة بين المدينة في الواقع الحقيقي، والمدينة الاعتبارية أو الافتراضية على شبكة الإنترنت، ويقول إن العالم الافتراضي على الشبكة أشبه بمدينة، من حيث إنها تجمع عددًا هائلاً من السكان، لكن هؤلاء السكان لا تجمع بينهم الكثير من الصفات المشتركة، وتسيطر عليهم حالة من العزلة عن محيطهم، على عكس مجتمع القرية.

ومع التأكيد على الفارق الرئيسي بين بناء مدينة في الواقع الحقيقي وبناء مدينة افتراضية من حيث إن الأولى لها بنية تحتية لها هيكل واضح، ومؤسسة وفقًا لأسس محددة، بينما الثانية لا تمتلك هذه الخاصية وتميل لحالة من التجريد والسيولة في التصميم، لكن هناك بعض المشتركات المتوازية التي يؤسس عليها فكرته، وبينها أن المجتمعين الواقعي والحقيقي يضمان تجمعات نابضة بالحياة تمثلها تجمعات بشرية، ومراكز تجارية وترفيهية، والمصممون لكلا النموذجين من المجتمعات يقومون بتشييد تصميمات لبيئات تتأثر بالتفاعل بين مكونات المجتمع والثقافة التي تتشكل حولهم بناء على هذا التفاعل.

ومن بين أوجه الشبه أيضًا أن المدينة الحديثة يعيش بها ملايين البشر، ما يعني أن الروابط الاجتماعية بينهم ضعيفة، وهو ما يعني أيضاً أن ساكن المدينة متحرر من الروابط والأعباء الاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه يعاني من الاغتراب.

ويرى دوناث أن الشخص في المدينة، وبسبب عدم متانة الارتباط الاجتماعي قد يكون أكثر وقاحة في التعامل مع بعض الأفراد ممن يعرف أن لقاءه بهم لا يتجاوز المرة التي التقاهم بها عن طريق الصدفة، وهو ما لا يحدث في المجتمعات المغلقة أو الصغيرة.

وفي المدينة أيضًا تكون الروابط بين البشر ضعيفة وعندما يتصلون ببعضهم ببعضا فلا يتجاوز ذلك التعليقات العابرة ولا تكون هناك معرفة بالكثير من الأمور الشخصية بين الطرفين.

وفي هذه المدينة الشاسعة تنمو معرفة الإنسان بنفسه وبالآخر، بسبب خصوصية تكوين المدينة، يمكن للفرد أن يتعرف على العديد من الأفكار، التي تتيح له في مجتمع مفتوح أن يتحرك بينها ويعدل من آرائه ويكتسب معرفة مختلفة بين آن وآخر. وبسبب سرعة التنقل بين الأماكن الذي تتيحه العوالم الافتراضية، بين المواقع المختلفة في فضاء غير مكبل بقيود الجغرافيا يمكن للفرد أن يعرف ويتيقن من خبر أو معلومة في زمن قياسي يتيح له الكثير من المعرفة التي تعمل على زيادة التنمية الذاتية للفرد.

لكن الفارق الأساسي بين من يقوم بتصميم مدينة حقيقية أو مبنى في مدينة واقعية، ومن يقوم بتصميم مدينة افتراضية أن وحدة البناء في الأولى جزء من منظومة أبنية أخرى، بينما وحدة البناء في المدينة الافتراضية هي كل التصميم، وقد لا يمكن في هذه الحالة فهم ما إذا كان التصميم جيدًا أم لا. لكن يمكن القول إنه إذا شعر الفرد بقدرته على التفاعل ورغبته في ذلك بشكل مطرد فهو دليل على رحابة التصميم وجودته وتوفير المصمم لأدوات التواصل المناسبة.

مدن بلا أجساد!

وفي المدينة أو المجتمع الافتراضي يفرض غياب الجسد نفسه في هذا المجتمع مما يخلق إشارات أو رموز تعبيرية يوضح بها سكان هذا المجتمع حالاتهم النفسية أو وضع ابتسامات افتراضية أو ملامح يعبرون بها عن حزنهم أو غضبهم في مجموعة من الرموز التي تشكل اليوم لغة عالمية يستخدمها سكان المدن الافتراضية على الشبكة.

ومع ذلك، أي مع غياب الجسد، فإن وعي ساكن المدينة الافتراضية بوجود آخرين في نفس وقت تواجده على الشبكة يشكل أهمية كبيرة لديه، فالبشر كائنات اجتماعية في النهاية تربكها العزلة، وترغب في القضاء عليها. وهذا ما يفسر الإقبال على برامج الـChatting، حتى على المواقع الاجتماعية التي لا تتوقف على فكرة الدردشة فقط.

ويصبح سؤال الموت رئيسيًا هنا، ففي الواقع الحقيقي يؤدي الموت إلى نهاية عمل الجسد، واختفائه في القبر، فكيف هو الحال في الواقع الافتراضي. وما هو البديل في المدينة الافتراضية؟ هذا السؤال لايزال مثار بحث ودراسات عدة، بينها دراسة لكولوك وسميث يقولان فيها إن الهوية بديل الجسد في العالم الافتراضي.

لكن موضوع الجسد وأهميته وبدائله من جهة أخرى يشير إلى عامل نفسي يتمثل في أهمية إدراك الفرد وجود الآخرين في الواقع الافتراضي، ما قد يفسر الإحساس الذي يشعر به من يتعامل مع موقع تواصل اجتماعي مثل «تويتر»، يبدو فيه الفرد يتحدث إلى نفسه أكثر كثيرًا من التعامل مع مواقع التواصل الأخرى مثل «فيس بوك» و«لينكد إن»، وهذا الشعور بالاتصال يزيد من قدرة الفرد في التعبير عن أفكاره أو حالته المعنوية أو غير ذلك مما يود التحدث عنه.

الخلاصة أن المجتمع الافتراضي أو المدينة الافتراضية لاتزال تتشكل وتضم إلى سكانها كل يوم أعدادًا كبيرة من البشر، ويبدو جليًا أن هذا الواقع الافتراضي لايزال يستفيد من الواقع الحقيقي، لكنه، بمرور الوقت يفرض أيضًا سلوكيات خاصة به وسمات يختص بها ويتفرّد بها عن الواقع الحقيقي، وربما سيكون من المهم التعرف على الكثير من المكونات الجديدة لهذا المجتمع مما ابتكر أخيرًا من مواقع تضم أفكارًا في التواصل تجمع البصري بالفكري من دون إغفال جانب التواصل، في هذه الزاوية قريباً، في إطار محاولة فهم مستقبل المجتمعات الافتراضية ومستقبلنا العربي الذي لايزال في ذرى واقعيته ونأيه عن العوالم الافتراضية كعوالم للمستقبل لا للماضي أو التراث الذي تجاوزه الزمن.

من مجلة العربي الكويتية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علاقات افتراضية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شروق الأدبي :: الفئة الأولى :: العلم والعلماء-
انتقل الى: